الروايات
محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: مجدي السيد إبراهيم / عبد الله الشرقاوي · الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية / دار الكتب العلمية / مكتبة القرآن - بيروت.
149 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[محاسبة النفس لابن أبي الدنيا]
(المؤلف)
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ)
(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
1- طبع باسم:
محاسبة النفس والإزراء عليها
تحقيق مصطفى بن علي بن عوض، صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت، سنة 1406هـ.
2- طبع بنفس الاسم بتحقيق مجدي السيد إبراهيم، صدر عن مكتبة القرآن بالقاهرة، بدون تاريخ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لقد ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ منها:
1 - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من السير (13 و403) .
2 - نص على نسبة هذا الكتاب إلى المؤلف حاجي خليفة في كشف الظنون (2608) والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: 50) .
3 - عده الحافظ ابن حجر ضمن سماعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس (رقم 314) .
4 - عده السمعاني ضمن سماعاته عن شيوخه في التحبير (ص: 273) .
5 - عده ابن نقطة ضمن سماعاته عن شيوخه في تكملة الإكمال (3) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
احتوى هذا الكتاب على (149) نصًا مسندًا، القليل منها مرفوع وغالبها ليس كذلك، وقد ساقها المؤلف مرتبة تحت (6) أبواب، لم يترجم للأول منها بشيء.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
144الرقم
144 - حَدَّثَنِي هَارُونُ عَنْ سَيَّارٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، أَدْرَكَ الصَّدْرَ الْأَوَّلَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعِظُ أَصْحَابَهُ فَيَقُولُ: « أَرَأَيْتُمْ نَفْسًا إِنْ نَعَّمَهَا صَاحِبُهَا وَقَنَّفَهَا وَكَارَبَهَا ذَمَّتْهُ غَدًا قُدَّامَ اللَّهِ وَإِنْ خَالَفَهَا وَأَنْصَبَهَا وَأَتْعَبَهَا مَدَحَتْهُ غَدًا قُدَّامَ اللَّهِ تِيكُمْ أَنْفُسُكُمُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبِكُمْ»
145الرقم
145 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، ثَنَا رَبَاحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمَعْمَرٌ، قَالُوا: سَمِعْنَا سُمَيْطَ بْنَ عَجْلَانَ، يَقُولُ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَبْدَانَكُمْ إِلَّا مَطَايَاكُمْ فَأَمْضُوهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ»
146الرقم
146 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا نَهْشَلُ بْنُ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ صَخْرَ بْنَ أَبِي صَخْرٍ، قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: « أَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَوَ مِثْلِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟»
147الرقم
147 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: إِنِّي خَلَّفْتُ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ؟: « اجْلِسْ أَيْنَ تُرِيدِينَ؟ أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟ أَتَخْرُجِينَ إِلَى أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ؟ انْظُرِي إِلَى مَا فِيهِ تُرِيدِينَ أَنْ تُبْصِرِي دَارَ فُلَانٍ وَدَارَ فُلَانٍ وَدَارَ فُلَانٍ؟» قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: «وَمَا لَكِ مِنَ الطَّعَامِ يَا نَفْسُ إِلَّا هَذَا الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ وَمَا لَكِ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا هَذَانِ الثَّوْبَانُ، وَمَا لَكِ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا هَذِهِ الْعَجُوزُ، أَفَتُحِبِّينَ أَنْ تَمُوتِي؟» فَقَالَتْ: «أَنَا أَصْبِرُ عَلَى هَذَا الْعَيْشِ»
148الرقم
148 - وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ غَلِيظٍ، قَالَ: مَضَيْتُ مَعَ عَامِرِ بْنِ الصَّبَّاحِ إِلَى بَكْرٍ الْعَابِدِ وَكَانَ فِي دَارٍ وَحْدَهُ فَسَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ فَلَمَّا أَدْرَكَنَا قَالَ لَهُ عَامِرٌ: لِمَنْ كُنْتَ تُكَلَّمُ؟ قَالَ: " لِنَفْسٍ نَازَعَتْنِي الطَّعَامَ فَإِذَا مَطْهَرَةٌ فِيهَا كِسَرٌ قَدْ بَلَّهَا فَسَأَلَتْنِي مِلْحًا طَيِّبًا فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ إِلَّا مِلْحُ الْعَجِينِ الْجَرِيشُ فَإِنْ كُنْتِ تَشْتَهِينَ هَذَا وَإِلَّا فَلَيْسَ عِنْدِي غَيْرُهُ قَالَ فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا لَمْ يَطْعَمْ شَيْئًا "
149الرقم
149 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَيْسَرُ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَوَقَفُوا عِنْدَ هُمُومِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ فَإِنْ كَانَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ لَهُمْ مَضَوْا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا قَالَ: وَإِنَّمَا يَثْقُلُ الْأَمْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ جَازَفُوا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا أَخَذُوهَا مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ فَوَجَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِمْ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ وَقَرَأَ {مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} "
-[135]-
قلت وَوجدت بعد آخر الْكتاب هَذَا الْكَلَام:
لحمد لله وَحده وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وسلمعلى الأَصْل مَا ملخصه سَمعه على الشَّيْخ عَلَاء الدَّين سنقر أبي سعيد بن عبد الله الْأَسدي القصابي الْحلَبِي بِسَمَاعِهِ من الْمُوفق عبد اللَّطِيف بن يُوسُف مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ فِي رَجَب سنة أَنا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن البطي أَنا الْخَطِيب عَليّ بن مُحَمَّد الْأَنْبَارِي أَنا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد بن بَشرَان بِسَنَدِهِ أولهو كتاب التَّوَكُّل لـ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا بِسَمَاعِهِ من الْمُوفق عبد اللَّطِيف فِي شعْبَان سنة بِسَمَاعِهِ من شهدة بنت أَحْمد الكاتبة بسماعها من أبي الْخطاب نصر بن أَحْمد بن البطر أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا ابْن صَفْوَان عَنهُ وَكتاب الْأَرْبَعين البكدائية ل أبي طَاهِر السلَفِي بِسَمَاعِهِ على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الصَّابُونِي فِي شعْبَان سنة بحلب عُثْمَان بن بلنان المقاتلي وَأحمد بن سنجر عَتيق بن فَارس الْحَرَّانِي أَبوهُ وَعبد الْعَزِيز بن عماد الدَّين بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن نجم الدَّين بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن صَالح العجمي وَآخَرُونَ وَصَحَّ يَوْم السبت خَامِس عشر من ربيع الأول سنة خمس وَسَبْعمائة بِمَسْجِد قبات فِي حلب وَأَجَازَ وسَمعه أَي كتاب المحاسبة هَذَا على الشَّيْخ طهر الدَّين أبي هَاشم مُحَمَّد بن نجم الدَّين بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن صَالح بن هَاشم بن عبد الله بن العجمي الْحلَبِي بِسَمَاعِهِ ترَاهُ من سنقر بِقِرَاءَة أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الْمُنْذِرِيّ الدِّمَشْقِي وَكتب فِي الأَصْل وَمن خطه نقلت الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عبد الْعَزِيز الْمُؤَذّن الْبَغْدَادِيّ والبدر مُحَمَّد بن يحيى بن سليم بن أَحْمد بن صبح المادح وَالصَّلَاح خَلِيل بن هِلَال بن حسن الحاصري وولداه المحمدان الْعِزّ والكمال وَأَخُوهُ اصلاح لأمة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَيُّوب بن اسماعيل الحاصري والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الشّحْنَة وَولده مُحَمَّد وشمس الدَّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم ولد أَخِيه نَاصِر الدَّين مُحَمَّد بن أَحْمد وَالشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد المغربي أَبوهُ وَولده مُحَمَّد وَالْجمال عبد الله بن سعيد بن أبي بكر المشرقي والصدر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الصَّمد عرف ب ابْن قَاضِي عزار وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد عرف بفقيه تونس وَصَحَّ بكرَة يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشْرين جُمَادَى الآ خرةسنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بمكتب الشُّهُود تجاه قلعة حلب وَأَجَازَ قلت أما فِي آخر النُّسْخَة ب المنسوخة بدار الْكتب المصرية مَكْتُوب هَذَا الْكَلَام بعون الله تَعَالَى وتوفيقه قد تمّ نسخ هَذَا الْكتاب فِي صباح يَوْم الْأَرْبَعَاء الْمُوَافق من شهر شعْبَان الْمُعظم من سنة هجرية وَفِي من شهر ديسمبر من سنة ميلادية بقلم راجي عَفْو المتين مَحْمُود بن عبد اللَّطِيف فَخر الدَّين النساخ بدار الْكتب المصرية نقلا عَن النُّسْخَة الخطية المحفوظة بدار الْكتب المصرية تَحت نمرة حَدِيث وَذَلِكَ على نَفَقَة دَار الْكتب المصرية العامرة وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم
لحمد لله وَحده وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم.
على الأَصْل مَا ملخصه: سَمعه على الشَّيْخ عَلَاء الدَّين سنقر أبي سعيد بن عبد الله الْأَسدي القصابي الْحلَبِي بِسَمَاعِهِ من الْمُوفق عبد اللَّطِيف بن يُوسُف مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ فِي رَجَب سنة 628 أَنا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن البطي أَنا الْخَطِيب عَليّ بن مُحَمَّد الْأَنْبَارِي أَنا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد بن بَشرَان بِسَنَدِهِ أَوله.
وَكتاب التَّوَكُّل ل ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا بِسَمَاعِهِ من الْمُوفق عبد اللَّطِيف فِي شعْبَان سنة 628 بِسَمَاعِهِ من شهدة بنت أَحْمد الكاتبة بسماعها من أبي الْخطاب نصر بن أَحْمد بن البطر أَنا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا ابْن صَفْوَان عَنهُ وَكتاب الْأَرْبَعين البكدائية ل أبي طَاهِر السلَفِي بِسَمَاعِهِ على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الصَّابُونِي فِي شعْبَان سنة 627 بحلب عُثْمَان بن بلنان المقاتلي وَأحمد بن سنجر عَتيق بن فَارس الْحَرَّانِي أَبوهُ وَعبد الْعَزِيز بن عماد الدَّين بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن نجم الدَّين بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن صَالح العجمي وَآخَرُونَ وَصَحَّ يَوْم السبت خَامِس عشر من ربيع الأول سنة خمس وَسَبْعمائة بِمَسْجِد قبات فِي حلب وَأَجَازَ وسَمعه أَي كتاب المحاسبة هَذَا على الشَّيْخ طهر الدَّين أبي هَاشم مُحَمَّد بن نجم الدَّين بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن صَالح بن هَاشم بن عبد الله بن العجمي الْحلَبِي بِسَمَاعِهِ ترَاهُ من سنقر بِقِرَاءَة أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الْمُنْذِرِيّ الدِّمَشْقِي وَكتب فِي الأَصْل وَمن خطه نقلت الْعِزّ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن عبد الْعَزِيز الْمُؤَذّن الْبَغْدَادِيّ والبدر مُحَمَّد بن يحيى بن سليم بن أَحْمد بن صبح المادح وَالصَّلَاح خَلِيل بن هِلَال بن حسن الحاصري وولداه المحمدان الْعِزّ والكمال وَأَخُوهُ اصلاح لأمة الشَّمْس مُحَمَّد بن أَيُّوب بن اسماعيل الحاصري والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الشّحْنَة وَولده مُحَمَّد وشمس الدَّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم ولد أَخِيه نَاصِر الدَّين مُحَمَّد بن أَحْمد وَالشَّمْس مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد المغربي أَبوهُ وَولده مُحَمَّد وَالْجمال عبد الله بن سعيد بن أبي بكر المشرقي والصدر مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الصَّمد عرف ب ابْن قَاضِي عزار وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد عرف بفقيه تونس وَصَحَّ بكرَة يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشْرين جُمَادَى الآ خرةسنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بمكتب الشُّهُود تجاه قلعة حلب وَأَجَازَ.
قلت أما فِي آخر النُّسْخَة [ب] المنسوخة بدار الْكتب المصرية مَكْتُوب هَذَا الْكَلَام.
بعون الله تَعَالَى وتوفيقه قد تمّ نسخ هَذَا الْكتاب فِي صباح يَوْم الْأَرْبَعَاء الْمُوَافق 15من شهر شعْبَان الْمُعظم من سنة 1351هجرية وَفِي 14 من شهر ديسمبر من سنة 1932ميلادية بقلم راجي عَفْو المتين مَحْمُود بن عبد اللَّطِيف فَخر الدَّين النساخ بدار الْكتب المصرية نقلا عَن النُّسْخَة الخطية المحفوظة بدار الْكتب المصرية تَحت نمرة 1559حَدِيث وَذَلِكَ على نَفَقَة دَار الْكتب المصرية العامرة.
وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم.
1الرقم
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ حَافِظُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّنُّوخِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِرْبِلِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ الْكَاتِبَةِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَتْ: أَنا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ قَالَ:
1 - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي خُمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنِ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
2الرقم
2 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا؛ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] "
3الرقم
3 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: «عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ، ابْنَ الْخَطَّابِ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ»
4الرقم
4 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [الْقِيَامَة: 2] قَالَ: « لَا يُلْقَى الْمُؤْمِنُ إِلَّا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ مَاذَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي مَاذَا أَرَدْتُ بِأَكْلَتِي مَاذَا أَرَدْتُ بِشَرْبَتِي وَالْعَاجِزُ يَمْضِي قُدُمًا لَا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ»
5الرقم
5 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الْكَهْف: 28] قَالَ: «أَضَاعَ أَكْبَرَ الضَّيْعَةِ أَضَاعَ نَفْسَهُ وَعَسَى مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَجِدَهُ حَافِظًا لِمَا لَهُ، مُضَيِّعًا لِدِينِهِ»
6الرقم
6 - وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ النَّاجِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: « إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمَّتِهِ»
7الرقم
7 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: « لَا يَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا حَتَّى يَكُونَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً مِنَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ»
8الرقم
8 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ النَّفِيسَةِ: أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ ثُمَّ ذَمَّهَا ثُمَّ خَطَمَهَا، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ؛ فَكَانَ لَهَا قَائِدًا "
9الرقم
9 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: « التَّقِيُّ أَشَدُّ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ مِنْ سُلْطَانٍ عَاصٍ، وَمِنْ شَرِيكٍ شَحِيحٍ»
10الرقم
10 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: " مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الْجَنَّةِ، آكُلُ ثِمَارَهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ أَنْهَارِهَا، وَأُعَانِقُ أَبْكَارَهَا، ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ، آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ صَدِيدِهَا، وَأُعَالِجُ سَلَاسِلَهَا وَأَغْلَالَهَا؛ فَقُلْتُ لِنَفْسِي: أَيْ نَفْسِي، أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدِينَ؟، قَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا؛ فَأَعْمَلَ صَالِحًا قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتِ فِي الْأُمْنِيَةِ فَاعْمَلِي "
11الرقم
11 - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ وَغَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يَخْطُبُ وَيَقُولُ: « امْرَأً وَزَنَ نَفْسَهُ، امْرَأً اتَّخَذَ نَفْسَهُ عَدُوًّا، امْرَأً حَاسَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْحِسَابُ إِلَى غَيْرِهِ، امْرَأً أَخَذَ بِعِنَانِ عَمَلِهِ فَنَظَرَ أَيْنَ يُرِيدُ؟ امْرَأً نَظَرَ فِي مِكْيَالِهِ، امْرَأً نَظَرَ فِي مِيزَانِهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ امْرَأً حَتَّى أَبْكَانِي»
12الرقم
12 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْأَغَرِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ، سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهِ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا مَعَ إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَهُ بِعُيُوبِهِ وَيَصْدُقُونَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّاتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَيُحْمَدُ؛ فَإِنَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَوْنًا عَلَى تِلْكَ السَّاعَاتِ، وَإِجْمَامًا لِلْقُلُوبِ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرَى ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ، زَادٍ لِمِيعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ "
13الرقم
13 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ رُدَيْحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ كَانَ يَصْحَبُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ أَصْحَبُهُ فَكَانَ عَامَّةُ صَلَاتِهِ الدُّعَاءَ وَكَانَ يَجِيءُ الْمِصْبَاحَ فَيَضَعُ أُصْبُعَهُ فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ: «حِسِّ» ثُمَّ يَقُولُ: «يَا حُنَيْفُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا؟ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَوْمَ كَذَا؟»
14الرقم
14 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، عَنْ سَلَامِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ، أَوْ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّجُلُ وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ذُمُّوا أَنْفُسَكُمْ وَاخْطِمُوهَا وَخُذُوا بَأَزِمَّتِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَكُفُّوهَا بِخَطْمِهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
15الرقم
15 - حَدَّثَنِي يَحْيَى أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ خَطَمَ نَفْسَهُ وَذَمَّهَا فَقَادَهَا بِخِطَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعَنَجَهَا بِزِمَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
16الرقم
16 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّالْقَانِيُّ مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ فَكَانَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ « أَنْ حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابِ الشِّدَّةِ، فَإِنَّهُ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الرَّخَاءِ قَبْلَ حِسَابٍ فِي الشِّدَّةِ؛ عَادَ مَرْجِعُهُ إِلَى الرْضَا وَالْغِبْطَةِ، وَمَنْ أَلْهَتْهُ حَيَاتُهُ، وَشَغَلَتْهُ أَهْوَاؤُهُ عَادَ أَمْرُهُ إِلَى النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ فَتَذَكَّرْ مَا تُوعَظُ بِهِ لِكَيْمَا تُنْهَى عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَتَكُونَ عِنْدَ التَّذْكِرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ مِنْ أُولِي النُّهَى»
17الرقم
17 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " الْمُؤْمِنُ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَأَهُ الشَّيْءُ وَيُعْجِبُهُ، فَيَقُولُ وَاللَّهِ أَنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ حَاجَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ، مَا صِلَةٌ إِلَيْكَ هَيْهَاتَ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيُفْرَطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: هَيْهَاتَ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا وَمَا لِي وَلِهَذَا وَاللَّهِ مَا أُعْذَرُ بِهَذَا وَاللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَالِي وَلِهَذَا، وَاللَّهِ مَا أُعْذَرُ بِهَذَا وَاللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْقَفَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ، وَفِي بَصَرِهِ، وَفِي لِسَانِهِ، وَفِي جَوَارِحِهِ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ "
18الرقم
18 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ يُوسُفُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} [يُوسُف: 52] قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ بِمَا هَمَمْتَ بِهِ، حِينَ حَلَلْتَ السَّرَاوِيلَ قَالَ {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يُوسُف: 53] "
19الرقم
19 - وَحَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ دَعَا النَّاسُ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ» وَهُوَ فِي جَانِبِ الْعَسْكَرِ وَمَعَهُ ضِلَعٌ وَجَمَلٌ مُنْهَشَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاقَ طَعَامًا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَرَمَى بِالضِّلَعِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنْتَ مَعَ الدُّنْيَا " ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ فَأُصِيبَ أُصْبُعُهُ فَارْتَجَزَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «
[الْبَحْر الرجز]
هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
يَا نَفْسُ، إِلَّا تُقْتَلِي تَمُوتِي ... هَذَا حِيَاضُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ
وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ لَقِيتِ ... إِنْ تَفْعَلِي؛ فِعْلَهَا هُدِيتِ
وَإِنْ تَأَخَّرْتِي؛ فَقَدْ شَقِيتِي»
ثُمَّ قَالَ: " يَا نَفْسُ، إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَتَشَوَّفِينَ إِلَى فُلَانَةَ، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ - غِلْمَانٍ لَهُ - وَإِلَى مَعْجَفٍ - حَائِطٍ لَهُ - فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ:
يَا نَفْسُ، مَا لَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ ... أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ ... فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ ... قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدْوُ الرَّنَّهْ "
1 / 6التالي →