الروايات
الإيمان للقاسم بن سلام - مخرجا
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي
ت 224هـ · تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني · الناشر: المكتب الإسلامي · الطبعة: الثانية، 1403هـ - 1983م
29 الروايات (المرفوعات والآثار) · بحسب الرقم، مع المجلد وصفحة الطبعة المطبوعة
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الإيمان للقاسم بن سلام] (المؤلف) أبو عُبيد القاسم بن سلَّام بن عبد الله الهروي (224 هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:) طبع باسم: كتاب الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته بتحقيق محمد ناصر الدين الألباني، وصدر عن مكتبة المعارف بالرياض، سنة 1421 هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) ثبتت نسبة كتاب الإيمان لأبي عبيد رحمه الله، ويدل على ذلك ما يلي: 1 - رواية الكتاب بالسند المتصل إلى المؤلف. 2 - نقل منه ابن حجر في فتح الباري (1) ، وذكره ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (52) . 3 - مشايخ المصنف المذكورون في هذا الكتاب هم نفس مشايخ أبي عبيد المعروف بالرواية عنهم. (وصف الكتاب ومنهجه) الإيمان عند أهل السنة والجماعة: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، إلا أن هناك فرقًا ضلت عن سواء السبيل، واتبعت غير سبيل المؤمنين؛ فخالفت أهل السنة في هذا الأصل الأصيل وذهبت في الإيمان مذاهب شتى، فتصدى لها أئمة السلف وردوا عليها، وأقاموا عليها الحجة، وصنفوا المصنفات في كشف شبهاتها والتحذير منها. ومن هؤلاء الأئمة الذين صنفوا في بيان معنى الإيمان والرد على من خالف أهل السنة: الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه القيم " الإيمان "، ويلاحظ على منهجه في هذا الكتاب ما يلي: 1 - قسم المؤلف الكتاب إلى (8) أبواب، وجعل لكل باب عنوانًا أورد تحته ما يناسبه من أحاديث وآثار. 2 - أبان المؤلف في مستهل كتابه عن الدافع إلى كتابة هذا الكتاب، وهو أن أحد الناس قد سأله عن الإيمان واختلاف الأمة في استكماله وزيادته ونقصانه، وسأله كذلك عن مذهب أهل السنة في الإيمان، وحجة أهل السنة على من خالفهم. 3 - ذكر المؤلف في الباب الأول قول أهل السنة في الإيمان، وفي الثاني تكلم على الاستثناء في الإيمان، وفي الثالث تكلم على زيادة الإيمان ونقصانه، وفي الرابع والخامس والسادس عرض أقوال المخالفين وقام بالرد عليها، وفي السابع والثامن تناول الكلام على النصوص التي ورد فيها نفي الإيمان عمن ارتكب ذنبًا معينًا. 4 - أورد المصنف كثيرًا من النصوص بأسانيده، وكان يقدم المتن ويؤخر السند في بعض الأحايين وفي أحايين كثيرة كان يذكر النص بغير إسناد. 5 - أكثر المصنف من التعليق والتعقيب والشرح، وبيان الحق من المذاهب، والرد على المخالفين وهي تعليقات تدل على عقلية واعية قادرة على الفهم والتحليل والاختيار. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
27الرقم
المجلد 1 · ص. 42
27 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , وَلَكِنْ نَبَذُوا الْعَمَلَ بِهِ» ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا ذَبَائِحَهُمْ , وَنِكَاحَ نِسَائِهِمْ , فَحَكَمَ لَهُمْ بِحُكْمِ الْكِتَابِ إِذَا كَانُوا بِهِ مُقِرِّينَ , وَلَهُ مُنْتَحِلِينَ , فَهُمْ بِالْأَحْكَامِ وَالْأَسْمَاءِ فِي الْكِتَابِ دَاخِلُونَ , وَهُمْ لَهَا بِالْحَقَائِقِ مُفَارِقُونَ , فَهَذَا مَا فِي الْقُرْآنِ , وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ رِفَاعَةُ فِي الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي صَلَّى صَلَاةً فَخَفَّفَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ , فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» , حَتَّى فَعَلَهَا مِرَارًا , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «فَصَلِّ» , وَهُوَ قَدْ رَآهُ يُصَلِّيهَا , أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّهُ مُصَلٍّ بِالِاسْمِ , وَغَيْرُ مُصَلٍّ بِالْحَقِيقَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ الْعَاصِيَةِ لِزَوْجِهَا , وَالْعَبْدِ الْآبِقِ , وَالْمُصَلِّي بِالْقَوْمِ الْكَارِهِينَ لَهُ إِنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ أَنَّهُ: «لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» وَقَوْلُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ "
28الرقم
المجلد 1 · ص. 47
28 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نُشْبَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ: الْكَفُّ عَنْ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , لَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ , وَلَا نُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ , وَالْجِهَادُ مَاضٍ مِنْ يَوْمِ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ , لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ , وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ , وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا "
9الرقم
المجلد 1 · ص. 20
9 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَا مُؤْمِنٌ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: « أَفَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» فَقَالَ: أَرْجُو , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَفَلَا وَكَّلْتَ الْأُولَى كَمَا وَكَّلْتَ الْأُخْرَى؟»
10الرقم
المجلد 1 · ص. 20
10 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ لَقِينَا رَكْبًا , فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ: " أَوَلَا قَالُوا: إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ "
11الرقم
المجلد 1 · ص. 20
11 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَا مُؤْمِنٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ وَلَكِنْ آمَنَّا بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ "
12الرقم
المجلد 1 · ص. 20
12 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ "
13الرقم
المجلد 1 · ص. 21
13 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ "
14الرقم
المجلد 1 · ص. 21
14 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ. . . . . . . . .} " الْآيةَ
15الرقم
المجلد 1 · ص. 21
15 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ وَمَنْ وَافَقَهُ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ , وَإِنَّمَا كَرَاهَتُهُمْ عِنْدَنَا أَنْ يَبُتُّوا الشَّهَادَةَ بِالْإِيمَانِ مَخَافَةَ مَا أَعْلَمْتُكُمْ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّزْكِيَةِ وَالِاسْتِكْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ , وَأَمَّا عَلَى أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَ أَهْلَ الْمِلَّةِ جَمِيعًا مُؤْمِنِينَ , لِأَنَّ وِلَايَتَهُمْ وَذَبَائِحَهُمْ وَشَهَادَاتِهِمْ وُمُنَاكَحَتَهُمْ , وَجَمِيعَ سُنَّتِهِمْ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الْإِيمَانِ , وَلِهَذَا كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَتَرْكَهُ جَمِيعًا وَاسِعَيْنِ
16الرقم
المجلد 1 · ص. 21
16 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: " مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ , فَحَسَنٌ وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَحَسَنٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] , وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ " وَهَذَا عِنْدِي وَجْهُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ أَتَاهُ صَاحِبُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَكَافِرٌ , فَمِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا نَرَاهُ أَرَادَ: أَنِّي كُنْتُ -[22]- مِنْ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ لَا مِنَ الْآخَرِينَ فَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَنَا أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَأَتْقَى لَهُ مِنْ أَنْ يُرِيدَهُ , فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ , وَاللَّهُ يَقُولُ {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] ؟ وَالشَّاهِدُ عَلَى مَا نَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ هَذَا لَا يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ عَلَى تَزْكِيَةٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهَا , وَلَا نَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُهُ عَلَى قَائِلِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ , إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ , وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَخَذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَطَاوُسٌ وَابْنُ سِيرِينَ ثُمَّ أَجَابَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ , فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مَحْفُوظًا عَنْهُ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ , وَقَدْ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُنْكِرُهُ , وَيَطْعَنُ فِي إِسْنَادِهِ , لِأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى خِلَافِهِ وَكَذَلِكَ نَرَى مَذْهَبَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَسَمَّوْنَ بِهَذَا الِاسْمِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ , فَيَقُولُونَ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ , مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ , وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ , وَالصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ , وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ , وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ , إِنَّمَا هُوَ عِنْدَنَا مِنْهُمْ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِيمَانِ لَا عَلَى الِاسْتِكْمَالِ , أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ ابْنِ سِيرِينَ وَطَاوُسٍ إِنَّمَا كَانَ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا بِهِ أَصْلًا , وَكَانَ الْآخَرُونَ يَتَسَمَّونَ بِهِ فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ: كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ فَمَعَاذَ اللَّهِ , لَيْسَ هَذَا طَرِيقَ الْعُلَمَاءِ , وَقَدْ جَاءَتْ كَرَاهِيَتُهُ مُفَسَّرَةً عِنْدَ عِدَّةٍ مِنْهُمْ
17الرقم
المجلد 1 · ص. 22
17 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: « أَنَا عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ»
18الرقم
المجلد 1 · ص. 22
18 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ , وَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنَّ رَجُلًا فِي مَجَالِسِكَ يَقُولُ: إِنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جَبْرَائِيلَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ -[23]- وَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ قَدْ فُضِّلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 20] "
19الرقم
المجلد 1 · ص. 23
19 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حُدِّثْنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً تُغَنِّي , فَقَالَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ عَلَى إِيمَانِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَقَدْ كَذَبَ» وَكَيْفَ يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يُشَبِّهَ الْبَشَرَ بِالْمَلَائِكَةِ , وَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ أَشَدَّ الْعِتَابِ , وَأَوْعَدَهُمْ أَغْلَظَ الْوَعِيدِ , وَلَا يُعْلَمُ فَعَلَ بِالْمَلَائِكَةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيِرًا} [النساء: 30] , وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 278] الْآيَةَ , وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2] , {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16] فَأَوْعَدَهُمُ النَّارَ فِي آيَةٍ , وَآذَنَهُمْ بِالْحَرْبِ فِي أُخْرَى , وَخَوَّفَهُمْ بِالْمَقْتِ فِي ثَالِثَةٍ , وَاسْتَبْطَأَهُمْ فِي رَابِعَةٍ , وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ يُسَمِّيهِمْ مُؤْمِنِينَ , فَمَا تَشَبُّهُ هَؤُلَاءِ مِنْ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مَعَ مَكَانِهِمَا مِنَ اللَّهِ؟ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الِاجْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ , وَالْجَهْلِ بِكِتَابِهِ
20الرقم
المجلد 1 · ص. 24
20 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ , قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لِرَجُلٍ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً يَعْنِي: نَذْكُرُ اللَّهَ وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , يَرَوْنَ أَعْمَالَ الْبِرِّ جَمِيعًا مِنَ الِازْدِيَادِ فِي الْإِسْلَامِ , لِأَنَّهَا كُلَّهَا عِنْدَهُمْ مِنْهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ , مِنْهُ قَوْلُهُ {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] وَقَوْلُهُ {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31] , وَقَوْلُهُ {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] , وَمَوْضِعَانِ آخَرَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , فَاتَّبَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ هَذِهِ الْآيَاتِ , وَتَأَوَّلُوهَا أَنَّ الزِّيَادَاتِ هِيَ الْأَعْمَالُ الزَّاكِيَةُ وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَوُا الْإِيمَانَ قَوْلًا وَلَا عَمَلَ فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ قَالُوا: أَصْلُ الْإِيمَانِ الْإِقْرَارُ بِجُمَلِ الْفَرَائِضِ , مِثْلُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا , وَالزِّيَادَةُ بَعْدَ هَذِهِ الْجُمَلِ وَهُوَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ هِيَ خَمْسٌ , وَأَنَّ الظُّهْرَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ , وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثَةٌ وَعَلَى هَذَا رَأَوْا سَائِرَ الْفَرَائِضِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ قَالُوا: أَصْلُ الْإِيمَانِ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , وَالزِّيَادَةُ تُمَكِّنُ مِنْ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ -[25]- وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ قَالُوا: الزِّيَادَةُ فِي الْإِيمَانِ الِازْدِيَادُ مِنَ الْيَقِينِ وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ قَالُوا: إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَزْدَادُ أَبَدًا , وَلَكِنِ النَّاسُ يَزْدَادُونَ مِنْهُ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ لَمْ أَجِدْ لَهَا مُصَدِّقًا فِي تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ , وَلَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ , فَالتَّفْسِيرُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً , فَيُتَوَهَّمُ عَلَى مِثْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ , وَمَبْلَغَ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا إِلَّا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ فَضَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْعِلْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , ثُمَّ قَالَ: «يَتَقَدَّمُ الْعُلَمَاءُ بِرِتْوِهِ» ؟ هَذَا لَا يَتَأَوَّلُهُ أَحَدٌ يَعْرِفُ مُعَاذًا وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ: فَإِنَّا لَمْ نَجْدِ الْمَعْنَى فِيهِ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَهُمْ , وَذَلِكَ كَرَجُلٍ أَقَرَّ لَهُ رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ بَيَّنَهَا , فَقَالَ: مِائَةٌ مِنْهَا فِي جِهَةِ كَذَا , وَمِائَتَانِ فِي جِهَةِ كَذَا , حَتَّى اسْتَوْعَبَ الْأَلْفَ , مَا كَانَ هَذَا يُسَمَّى زِيَادَةً , وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: تَلْخِيصٌ وَتَفْصِيلٌ , وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُلَخِّصْهَا , وَلَكِنَّهُ رَدَّدَ ذَلِكَ الْإِقْرَارَ مَرَّاتٍ , مَا قِيلَ لَهُ زِيَادَةٌ أَيْضًا , إِنَّمَا هُوَ تَكْرِيرٌ وَإِعَادَةٌ , لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرِ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ , وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئًا فَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: يَزْدَادُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَلَا يَكُونُ الْإِيمَانُ هُوَ الزِّيَادَةُ , فَإِنَّهُ مَذْهَبٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ , لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ وَصَفَ مَالَهُ فَقِيلَ: هُوَ أَلْفٌ , ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ ازْدَادَ مِائَةً بَعْدَهَا , مَا كَانَ لَهُ مَعْنًى يَفْهَمُهُ النَّاسُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمِائَةُ هِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَلْفِ , وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ , فَالْإِيمَانُ مِثْلُهَا , لَا يَزْدَادُ النَّاسُ مِنْهُ شَيْئًا , إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ الزَّائِدُ فِي الْإِيمَانِ وَأَمَّا الَّذِينَ جَعَلُوا الزِّيَادَةَ ازْدِيَادَ الْيَقِينِ فَلَا مَعْنًى لَهُمْ , لِأَنَّ الْيَقِينَ مِنَ الْإِيمَانِ , فَإِذَا كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَهُمْ كُلُّهُ بِرُمَّتِهِ إِنَّمَا هُوَ الْإِقْرَارُ , ثُمَّ اسْتَكْمَلَهُ هَؤُلَاءِ الْمُقِرُّونَ-[26]- بِإِقْرَارِهِمْ , أَفَلَيْسَ قَدْ أَحَاطُوهُ بِالْيَقِينِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَكَيْفَ يَزْدَادُ مِنْ شَيْءٍ قَدِ اسْتُقْصِيَ وَأُحِيطَ بِهِ؟ أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا نَظَرَ إِلَى النَّاسِ بِالضُّحَى حَتَّى أَحَاطَ عَلَيْهِ كُلُّهُ بِضَوْئِهِ , هَلْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَزْدَادَ يَقِينًا بِأَنَّهُ نَهَارٌ , وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ هَذَا يَسْتَحِيلُ وَيَخْرُجُ مِمَّا يَعْرِفُهُ النَّاسُ
21الرقم
المجلد 1 · ص. 33
21 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ , قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ دِينَيْنِ , أَهْلَ ذَيْنِكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ , قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ , وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ أَوِ الْعِشَاءِ , وَصَلَاةَ الْفَجْرِ " قَالَ: وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ , عَنْ حُمَيْدٍ الْمَقْرَائِيِّ , عَنْ حُذَيْفَةَ قَارِنْ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ هَذَا قَدْ قَرَنَ الْأَرْجَاءَ بِحُجَّةِ الصَّلَاةِ وَبِذَلِكَ وَصَفَهُمُ ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا
22الرقم
المجلد 1 · ص. 33
22 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: صِنْفَانِ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ , وَالْقَدَرِيَّةُ "
23الرقم
المجلد 1 · ص. 34
23 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , قَالَ: اجْتَمَعَ الضَّحَّاكُ وَمَيْسَرَةُ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ بِدْعَةٌ , وَالْإِرْجَاءَ بِدْعَةٌ , وَالْبَرَاءَةَ بِدْعَةٌ
24الرقم
المجلد 1 · ص. 34
24 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: « مَا ابْتُدِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةٌ أَعَزُّ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ هَذَا الْإِرْجَاءِ»
25الرقم
المجلد 1 · ص. 34
25 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: دَخَلَ فُلَانٌ - قَدْ سَمَّاهُ إِسْمَاعِيلُ , وَلَكِنْ تَرَكْتُ اسْمَهُ أَنَا - عَلَى جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ , فَسَأَلَهُ عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا قُمْتَ , قَالَ: أَوْ قَالَ: أَنْ تُجَالِسَنِي , أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ
26الرقم
المجلد 1 · ص. 34
26 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ غَيْرَ سَائِلِهِ وَلَا ذَاكِرًا لَهُ شَيْئًا: لَا تُجَالِسْ فُلَانًا وَسَمَّاهُ أَيْضًا , فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَرَى هَذَا الرَّأْيَ -[35]- وَالْحَدِيثُ فِي مُجَانَبَةِ الْأَهْوَاءِ كَثِيرٌ , وَلَكِنَّا إِنَّمَا قَصَدْنَا فِي كِتَابِنَا لِهَؤُلَاءِ خَاصَّةً وَعَلَى مِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ كَانَ سُفْيَانُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَرْبَابِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مَصَابِيحَ الْأَرْضِ وَأَئِمَّةَ الْعِلْمِ فِي دَهْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا , زَارِينَ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ كُلِّهَا , وَيَرَوْنَ الْإِيمَانَ: قَوْلًا , وَعَمَلًا
1الرقم
المجلد 1 · ص. 13
1 - فَمِنَ الْأَرْبَعِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَيْهِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ , وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ , فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ , وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا , فَقَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ , وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ , ثُمَّ فَسَّرَهُ لَهُمْ , «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَإِقَامُ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ , وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ , وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ , وَالْحَنْتَمِ , -[14]- وَالنَّقِيرِ , وَالْمُقَيَّرِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاه عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
2الرقم
المجلد 1 · ص. 14
2 - وَمِنَ الْخَمْسِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَإِقَامِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَصَوْمِ رَمَضَانَ , وَحَجِّ الْبَيْتِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
3الرقم
المجلد 1 · ص. 14
3 - وَمِنَ التِّسْعِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: « إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ» - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صُوًى: هِيَ مَا غَلُظَ وَارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ , وَاحِدَتُهَا صُوَّةٌ - " مِنْهَا: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا , وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ , وَصَوْمُ رَمَضَانَ , وَحَجُّ الْبَيْتِ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ , فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ -[15]- الْإِسْلَامِ , وَمَنْ تَرَكَهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ , عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَنَّ الْجَاهِلُونَ بِوُجُوهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا مُتَنَاقِضَةٌ لِاخْتِلَافِ الْعَدَدِ مِنْهَا , وَهِيَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ بَعِيدَةٌ عَلَى التَّنَاقُضِ , وَإِنَّمَا وُجُوهُهَا مَا أَعْلَمْتُكَ مِنْ نُزُولِ الْفَرَائِضِ بِالْإِيمَانِ مُتَفَرِّقًا , فَكُلَّمَا نَزَلَتْ وَاحِدَةٌ أَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَدَهَا بِالْإِيمَانِ , ثُمَّ كُلَّمَا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا أُخْرَى زَادَهَا فِي الْعَدَدِ , حَتَّى جَاوَزَ ذَلِكَ السَّبْعِينَ كَلِمَةً
4الرقم
المجلد 1 · ص. 15
4 - كَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمُثْبَتِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ جُزْءًا , أَفْضَلُهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ "، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فِي الْعَدَدِ فَلَيْسَ هُوَ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ , وَإِنَّمَا تِلْكَ دَعَائِمُ وَأُصُولٌ , وَهَذِهِ فُرُوعُهَا زَائِدَاتٌ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الدَّعَائِمِ فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ آخِرُ مَا وَصَفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانَ , لِأَنَّ الْعَدَدَ إِنَّمَا تَنَاهَى بِهِ , وَبِهِ كَمُلَتْ خِصَالُهُ
5الرقم
المجلد 1 · ص. 15
5 - وَالْمُصَدِّقُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3]-[16]- قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا , فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ , فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ , وَأَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ , أُنْزِلَتْ بِعَرَفَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ قَالَ سُفْيَانُ: وَأَشُكُّ أَقَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا؟