← شجرة الإسناد
المتن · 970
4585 وقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : ثنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ , ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِ أَرْضًا أَعْبُدَ اللَّهَ فِيهَا ، لَا أَخَافُ أَحَدًا فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، قَالَ : @ 6: 254 @ فَلَّمَا رَأَيْتُ جَعْفَرَ فِي مَكَانِهِ …
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
4585 وقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : ثنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ , ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِ أَرْضًا أَعْبُدَ اللَّهَ فِيهَا ، لَا أَخَافُ أَحَدًا فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، قَالَ : @ 6: 254 @ فَلَّمَا رَأَيْتُ جَعْفَرَ فِي مَكَانِهِ حَسَدْتُهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَاللَّهِ لَا . . . . بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمْهِ بِأَرْضِنَا ، وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : ادْعُهُ ، قُلْتُ : إِنَّهُ لَا يَجِيءُ مَعِي فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا ، قَالَ : فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ نَادَيْتُ ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَنَادَاهُ هُوَ مِنْ خَلْفِي ائْذَنْ لِعَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَأَذِنَ لَهُ مِنْ قَبْلِي ، قَالَ : فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَإِذَا هِوَ جَالِسٌ . . . . مِقْعَدَهُ مِنَ السَّرِيرِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي ، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : نخروا نخروا ، أَيْ تَكَلَّمُوا ، فَقَالَ عَمْرٌو : إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا ، وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أَبَدًا لَا أَنَا وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : فَتَشَّهَدَ ، فَأَنَا أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ التَّشَهُدَّ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : فَقَالَ : صَدَقَ ابْنُ عَمِّي وَأَنَا عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : فَصَاحَ وَقَالَ : أوهُ ، حَتَّى قُلْتُ : إِنَّ الْحَبَشَةَ لَا تُكَلِّمُ ، قَالَ : أَنَا مُؤْمِنٌ مِثْلُ مَا يَقُولُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، قَالَ : يَقُولُ : هُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ هَذِهِ ، وَلَوْلَا مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ ، وَقَالَ لِي : مَا كُنْتُ أَنَا فَلَا تَأْتِينِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : اذْهَبْ فَإِنَّكَ آمِنٌ . . . . وَقَالَ لِحَاجِبِهِ مَتَى أَتَاكَ هَذَا يَسْتَأْذِنُ @ 6: 255 @ عَلَيَّ فَأْذَنْ لَهُ إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي فَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّ أَبِي ، فَأَذِنَ لَهُ ، قَالَ : وَتَفَرَّقْنَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَ : فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : . . . . . إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَقَالَ : هَدَاكَ اللَّهُ وَأَثْبَتَ ، وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي ، فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي فَأَخَذُونِي ، فَأَلْقُوا عَلَيَّ قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا ، فَجَعَلُوا يُغَمُّونَنِي ، فَجَعَلْتُ أخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً ، وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً ، حَتَّى أَفْلَتَ وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ ، قَالَ : فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً ، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي ، فَقَالَتْ : كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا ، فَقَالَ : مَالَكَ ؟ فَقُلْتُ : ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي حَتَّى مَا تَرَكَ عَلَيَّ قِشْرَةً ، وَمَا الَّذِي تَرَى عَلَيَّ إِلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ ، قَالَ : آذِنْهُ إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ ، قَالَ : اسْتَأْذِنْ ، فَأَسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ قَدْ بَايَعَنِي عَلَى دِينِي ، قَالَ : كَلَّا ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : كَلَّا ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : لِإِنْسَانٍ اذْهَبْ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحَ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي فَعَلْتُ " . رَوَاهُ الْبَزَّارُ : فِي مُسْنَدِهِ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى : ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : ثنا بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : " ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا ، لَا أَخَافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ مُعَاذٌ : عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , قَالَ : لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، @ 6: 256 @ قُلْتُ : لَأَفْعَلَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِنَا ابْنُ عَمِّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ " . فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمَنْ خَطَّهُ نَقَلْتُ : عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، لَكِنْ فِي هَذَا السِّيَاقِ لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ فَهُوَ شَاذٌّ أَوْ مُنْكَرٌ . قُلْتُ : عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ , فَقَالَ : مَرَّةً لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ : قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ : كَيْفَ وَجَدْتَهُ ؟ قَالَ : ثِقَةً ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَذَكَرَ السَّاجِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَدْ رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ شَيْئًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ عَوْنٍ , وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ . هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ ، فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مُطَوَّلًا @ 6: 257 @
#2
إسناد واحد
4377 قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ مَكَانَهُ حَسَدْتُهُ , قُلْتُ : وَاللَّهِ لَأَسْتَقْتِلَنَّ لِهَذَا وَأَصْحَابِهِ ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ , فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا ، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ ، لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا ، لَا أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : ادْعُهُ . قُلْتُ : إِنَّهُ لَا يَجِئُ مَعِي , فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا ، فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ , @ 17 : 264 @ نَادَيْتُ : ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَنَادَى هُوَ مِنْ خَلْفِي : ائْذَنْ لِعَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ صَوْتَهُ ، فَأَذِنَ لَهُ قَبْلِي ، قَالَ : فَدَخَلَ هُو وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَذَكَرَ أَيْنَ كَانَ مَقْعَدُهُ مِنَ السَّرِيرِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي ، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي ، قَالَ : فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : نَحَرُوا نَحَرُوا ، أَيْ تَكَلَّمُوا , فَقَالَ عَمْرُو : إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا , وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ ، لَا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أَبَدًا , وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي , قَالَ : فَتَشَهَّدَ ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ التَّشَهُّدَ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : صَدَقَ هُوَ ابْنُ عَمِّي , وَأَنَا عَلَى دِينِهِ ، قَالَ : فَصَاحَ ، وَقَالَ : أَوَّهْ ، حَتَّى قُلْتُ : إِنَّ الْحَبَشَةَ لَا تَكَلَّمُ ، قَالَ : أَنَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى , مَا يَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ : يَقُولُ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ , قَالَ : فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ , فَقَالَ : مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ ، وَلَا هَذِهِ ، وَلَوْلَا مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ ، وَقَالَ لِي : مَا كُنْتُ لِأُبَالِيَ أَنْ أَلَّا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اذْهَبْ فَأَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي ، فَمَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ , وَقَالَ لِآذِنِهِ : مَتَى أَتَاكَ هَذَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأْذَنْ لَهُ ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي ، فَإِنْ كُنْتُ عِنْدَ أَهْلي فَأَخْبِرْهُ ، فَإِنْ أَبِي فَأَذَنْ لَهُ , قَالَ : وَتَفَرَّقْنَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَ : فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : تَعْلَمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : فَقَالَ : هَدَاكَ اللَّهُ تَعَالَى , فَاثْبُتْ , قَالَ : وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ ، @ 17 : 265 @ قَالَ : فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي , فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي ، فَأَخَذُونِي ، فَأَلْقَوْا عَلَيَّ قَطِيفَةً ، أَوْ ثَوْبًا ، فَجَعَلُوا يُغَمُّونَنِي , فَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً ، وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً ، حَتَّى أُفْلِتَ وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ ، قَالَ : فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً , فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا ، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي ، فَقَالَتْ : كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي , حَتَّى مَا تُرِكَ عَلَيَّ قِشْرَةٌ ، وَمَا الَّذِي تَرَى عَلَيَّ إِلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ , قَالَ : فَانْطَلَقَ ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ , حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى بَابِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ , قَالَ : آذِنْهُ ، إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ , قَالَ : اسْتَأْذِنْ , فَأَسْتَأْذَنَ , فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي , قَالَ : كَلَّا , قَالَ : بَلَى , قَالَ : كَلَّا ، قَالَ : بَلَى , فَقَالَ لِإِنْسَانٍ : اذْهَبْ مَعَهُ ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ ، فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ , قَالَ : نَعَمْ ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ , حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحِ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي لَفَعَلْتُ " . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ . تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَوَثَّقَهُ مَرَّةً ، وَفِي الْجُمْلَةِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَمْرٍو , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ