← شجرة الإسناد
المتن · 82
440 أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي ، قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ …
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
440 أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي ، قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : فَإِذَا ثَلاثَةُ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا " ، قَالَ : فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ ، وَنَرْفَعُ @ 1 : 88 @ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، قَالَ : فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ ، قَالَ : فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرْعَةِ فَاشْرَبْهَا ، قَالَ : مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ نَدَّمَنِي ، قَالَ : وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ ، فَيَجِيءُ فَلا يَرَاهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ ، فَتَهْلَكَ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ، قَالَ : وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ ، كُلَّمَا رُفِعَتْ عَلَى رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ ، وَإِذَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي ، قَالَ : وَجَعَلَ لا يَجِيئُنِي نَوْمٌ ، قَالَ : وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ، وَأَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، قُلْتُ : الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلَكُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيَّتُهُنَّ أَسْمَنُ فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْعَمُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ ، فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ " : أَمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْرَبْ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رُوِيَ وَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِحْدَى سَوْءَاتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا ، وَصَنَعَتْ كَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ ، أَفَلا كُنْتَ أَدْنَيْتَنِي فَتُوقِظَ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذْ أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ
#2 إسناد واحد
23182 حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْمِقْدَادِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا " ، قَالَ : فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا ، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ ، قَالَ : فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ ، فَاشْرَبْهَا ، قَالَ : مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ ، قَالَ : نَدَّمَنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ ، شَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ ، فَيَجِيءُ وَلَا يَرَاهُ ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكَ ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ؟ ! قَالَ : وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ كُلَّمَا رَفَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ وَإِذَا أَرْسَلْتُ عَلَى قَدَمَيَّ ، خَرَجَ رَأْسِي ، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ لِي نَوْمٌ ، قَالَ : وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ، فَأَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : قُلْتُ : الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ ، فَشَدَدْتُهَا عليَّ ، فَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ ، فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْلِبُوا فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّةً أُخْرَى : أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمْ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْرَبْ ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ فَشَرِبْتُ ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ فَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا ، صَنَعْتُ كَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ ، أَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا " ، قَالَ : قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ
#3 إسناد واحد
6668 حثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وَالصَّغَانِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا ثَلاثُ أَعْنُزٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا " ، قَالَ : فَكُنَّا نَحْتَلِبُ ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ ، قَالَ : فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيُسَلِّمُ @ 5 : 203 @ تَسْلِيمًا ، لا يُوقِظُ نَائِمًا وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ , فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ ، فَيَشْرَبُهُ ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ , فَيُتْحِفُونَهُ ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرْعَةِ ، فَاشْرَبْهَا ، قَالَ : مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي حَتَّى شَرِبْتُهَا ، فَلَمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ ، قَالَ : فَنَدَّمَنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ! مَا صَنَعْتَ ؟ شَرِبْتَ شَرَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَجِيءُ وَلا يَرَاهُ ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ ، قَالَ : وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ ، كُلَّمَا رَفَعَتُ رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ ، وَإِذَا أَرْسَلْتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي ، وَجَعَلَ لا يَجِيءُ إِلَيَّ النَّوْمُ ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى ، فَأَتَى شَرَابَهُ ، فَكَشَفَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ ، فَأَهْلِكَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ! أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمَنِي ، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " ، قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ ، فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ ، فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ ، قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ ، فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتِ الرَّغْوَةُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ يَا مِقْدَادُ ؟ " فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! اشْرَبْ ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ ، فَشَرِبْتُهُ ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ وَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيَتُ إِلَى الأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ ! " ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا ، وَصَنَعَتُ كَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ ، أَفَلا كُنْتَ آذَنْتَنِي ، فَتُوقِظَ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا ، وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ