← شجرة الإسناد
المتن · 765
71 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَيْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُحَيِّمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى ال…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
71 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَيْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُحَيِّمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهُ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ " وعن ابْن أَبِي مليكة أَن رجلا ، قَالَ لعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إني أريد أَن أوصي . قَالَتْ : كم مَالِك ؟ قَالَ : ثلاثة آلاف . قَالَتْ : كم عيالك ؟ قَالَ : أربعة . قَالَتْ : إِنَّمَا قَالَ اللَّه : إِنْ تَرَكَ خَيْرًا سورة البقرة آية 180 ، وإن هَذَا شَيْء يسير فاتركه لعيالك . وَقَالَ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أَن أوصي بالربع ، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أَن أوصي بالثلث ، فمن أوصى بالثلث فلم يترك . وَقَالَ الْحَسَن البصري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يوصي بالسدس ، أَوِ الخمس ، أَوِ الربع . وَقَالَ الشَّعْبِي : إِنَّمَا كَانُوا يوصون بالخمس أَوِ الربع . قوله تعالى : حَقًّا سورة البقرة آية 180 نصب عَلَى المصدر ، وقيل : عَلَى المفعول ، أي : جعل الوصية حقا ، عَلَى الْمُتَّقِينَ سورة البقرة آية 180 الْمُؤْمِنيِنَ . فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة البقرة آية 181 قَوْله تَعَالَى : فَمَنْ بَدَّلَهُ سورة البقرة آية 181 أي : غَيْر الوصية في الأوصياء أَوِ الأولياء أَوِ الشهود ، بَعْدَ مَا سَمِعَهُ سورة البقرة آية 181 أي : بَعْد مَا سمع قَوْل الموصي ، ولذلك ذكر الكناية مَعَ كون الوصية مؤنثة ، وقيل : الكناية راجعة إِلَى الإيصاء ، كقوله تَعَالَى : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ سورة البقرة آية 275 رد الكناية إِلَى الوعظ ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ سورة البقرة آية 181 والميت بريء منه ، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ سورة البقرة آية 181 لما أوصى بِهِ الموصي ، عَلِيمٌ سورة البقرة آية 181 بتبديل المبدل ، أَوْ سميع لوصيته عليم بنيته . فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 182 قوله تعالى : فَمَنْ خَافَ سورة البقرة آية 182 أي : علم ، كقوله تَعَالَى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ سورة البقرة آية 229 أي : علمتم ، مِنْ مُوصٍ سورة البقرة آية 182 قرأ حمزة ، والكسائي ، وَأَبُو بَكْر ، ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد ، كقوله تَعَالَى : مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا سورة الشورى آية 13 ، وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ سورة العنكبوت آية 8 ، وقرأ الآخرون بسكون الواو وتخفيف الصاد ، كقوله تَعَالَى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ سورة النساء آية 11 ، @ 1 : 131 @ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ سورة النساء آية 11 . جَنَفًا سورة البقرة آية 182 أي : جورا وعدولا عَنِ الحق ، والجنف : الميل ، أَوْ إِثْمًا سورة البقرة آية 182 أي : ظلما . قَالَ السدي ، وعكرمة ، والربيع : الجنف الخطأ ، والإثم العمد ، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ سورة البقرة آية 182 واختلفوا فِي معنى الآية ، قَالَ مجاهد : معناها : أَن الرجل إِذَا حضر مريضا ، وَهُوَ يوصي ، فرآه يميل إِمَّا بتقصير أَوْ إسراف ، أَوْ وضع الوصية فِي غَيْر موضعها ، فلا حرج عَلَى من حضره أَن يأمره بالعدل وينهاه عَنِ الجنف ، فينظر للموصى وللورثة ، وَقَالَ آخرون : إنه أراد بِهِ أَنَّهُ إِذَا أخطأ الميت فِي وصيته ، أَوْ جار متعمدا فلا حرج عَلَى وليه أَوْ وصيه أَوْ والي أمور الْمُسْلِمِينَ أَن يصلح بَعْد موته بَيْنَ ورثته وبين الموصى لَهُمْ ، ويرد الوصية إِلَى العدل والحق ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ سورة البقرة آية 182 أي : لا حرج عَلَيْهِ ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 182 وَقَالَ طاوس : جنفة توليجة ، وَهُوَ أَن يوصي لبني بنيه ، يريد ابنه ولولد ابنته ولزوج ابنته يريد بِذَلِكَ ابنته . قَالَ الكلبي : كَانَ الأولياء والأوصياء يمضون وصية الميت بَعْد نزول قَوْله تَعَالَى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ سورة البقرة آية 181 الآية ، وإن استغرق المال كُلهُ وَلَمْ يبق للورثة شَيْء ، ثُمَّ نسخها قَوْله تَعَالَى : فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا سورة البقرة آية 182 الآية ، قَالَ ابْن زَيْد : فعجز الموصي أَن يوصي للوالدين والأقربين كَمَا أمر اللَّه تَعَالَى ، وعجز الموصي أَن يصلح ، فانتزع اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُم ففرض الفرائض . رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ أَوِ الْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ " ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ سورة النساء آية 12 إِلَى قَوْلِهِ : غَيْرَ مُضَارٍّ سورة النساء آية 12 . يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { 183 } أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ { 184 } سورة البقرة آية 183-184 قوله تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ سورة البقرة آية 183 أي : فرض وأوجب ، والصوم والصيام فِي اللغة : الإمساك ، يقال : صام النهار إِذَا اعتدل وقام قائم الظهيرة ، لأن الشَّمْس إِذَا بلغت كبد السماء وقفت وأمسكت عَنِ السير سويعة ، ومنه قَوْله تَعَالَى : فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا سورة مريم آية 26 أي : صمتا ، لأنه إمساك عَنِ الْكَلام ، وَفِي الشريعة : الصوم هُوَ الإمساك عَنِ الأكل والشرب والجماع مَعَ النية فِي وقت مخصوص ، كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ سورة البقرة آية 183 من الأنبياء والأمم ، واختلفوا فِي هَذَا التشبيه ، فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ صوم من قبلنا من العتمة إِلَى الليلة القابلة كَمَا كَانَ فِي ابتداء الإِسْلام . وَقَالَ جَمَاعَة من أهل العلم : أراد أَن صيام رمضان كَانَ واجبا عَلَى النصارى كَمَا فرض عَلَيْنَا ، فربما كَانَ يقع فِي الحر الشديد والبرد الشديد ، وَكَانَ يشق عَلَيْهِم فِي أسفارهم ويضرهم فِي معايشهم ، فاجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم عَلَى أَن يجعلوا صيامهم فِي فصل من السنة بَيْنَ الشتاء والصيف ، فجعلوه فِي الرَّبِيع ، وزادوا فِيهِ عشرة أَيَّام كفارة لما صنعوا فصار أربعين ، ثُمَّ إِن ملكهم اشتكى فمه ، فجعل لِلَّهِ عَلَيْهِ إِن هُوَ برئ من وجعه أَن يَزِيد فِي صومهم أسبوعا ، فبرئ فزاد فِيهِ أسبوعا ، ثُمَّ مَات ذَلِكَ الْمَلِك ووليهم ملك آخر ، فَقَالَ : أتموه خمسين يوما . @ 1 : 132 @ وَقَالَ مجاهد : أصابهم موتان ، فَقَالُوا : زيدوا فِي صيامكم ، فزادوا فِيهِ عشرا قبل وعشرا بَعْد . قَالَ الشَّعْبِي : لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الَّذِي يشك فيه ، فيقال : من شعبان ، ويقال : من رمضان ، وَذَلِكَ أَن النصارى فرض اللَّه عليهم شَهْر رمضان فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما ، ثُمَّ لَمْ يزل القرن الآخر يستن بسنة القرن الَّذِي قبله حَتَّى صاروا إِلَى خمسين يوما ، فذلك قَوْله تَعَالَى : كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ سورة البقرة آية 183 يَعْنِي : بالصوم ، لأن الصوم وصلة إِلَى التقوى لما فِيهِ من قهر النفس وكسر الشهوات ، وقيل : لَعَلَّكُمْ تحذرون عَنِ الشهوات من الأكل والشرب والجماع . أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ سورة البقرة آية 184 قيل : كَانَ فِي ابتداء الإِسْلام صومه ثلاثة أَيَّام من كُل شَهْر واجبا ، وصوم يَوْم عاشوراء ، فصاموا كَذَلِكَ من الرَّبِيع إِلَى شَهْر رمضان سبعة عشر شهرا ، ثُمَّ نسخ بصوم رمضان . قَالَ ابْن عَبَّاس : أول مَا نسخ بَعْد الهجرة أمر القبلة والصوم ، ويقال : نزل صوم شَهْر رمضان قبل بدر بشهر وأيام . قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ : كانت غزوة بدر يَوْم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شَهْر رمضان عَلَى رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة .