7297 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ حَصَرُوهُ ، فَقَالَ : اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ : إِمَّا أَنْ تَخْرِقَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقَ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ بِمَنْ مَعَكَ فَتُقَاتِلَ فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ . فَقَالَ : أَمَّا قَوْلُكَ : أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : يَلْحَدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ ، أَمَّا قَوْلُكَ : أَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِالشَّامِ ، فَإِنِّي لَا أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : أَخْرُجُ بِمَنْ مَعِي فَأُقَاتِلُ ، فَإِنِّي لَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِ مِلْءِ مِحْجَمِ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " . رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَالْحَارِثُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ
6740 7298 - وَعَنْ أَبِي حَبِيبَةَ ° ، أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فِيهَا ، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ° يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْكَلَامِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَتَلْقَوْنَ بَعْدِيَ فِتْنَةً وَاخْتِلَافًا ، أَوْ قَالَ : اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً " . فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ : فَدُلَّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " عَلَيْكَ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ " . وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ بِذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ 6741 7299 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ الْأَنِصَارِيِّ ، قَالَ : " سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، وَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَوْ كَمَا قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، قَالُوا : كَرِهَ أَنْ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : ادْعُ بِالْمُصْحَفِ ، قَالَ : فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا لَهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ سورة يونس آية 59 . فقَالُوا لَهُ : قِفْ أَرَأَيْتَ مَا حُمِيَ مِنْ حِمَى اللَّهِ ، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى : فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ حَمَيْتُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ أَمْضِهِ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ ، فَيَقُولُ : أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَكَانَ الَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ فِي سِنِّكَ ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو بَصْرَةَ : يَقُولُ ذَلِكَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : قَالَ أَبُو بَصْرَةَ وَأَنَا فِي سِنِّكَ ، قَالَ : إِنِّي وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمئِذٍ لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَنَا يَوْمئَذٍ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ : ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ شَرْطًا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا ، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ ، أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً ، فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ ، قَالَ : فَقَامَ فَخَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا فِي الْأَرْضِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَيَحْتَلِبْ ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّاسُ ، وَقَالُوا : هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَيُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيْسُبُّهُمْ ، قَالُوا لَهُ : مَالَكَ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ مَعَهُ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ ، عَلَيْهِ خَاتَمٌ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلُبَهُمَ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ ، يَكْتُبُ فِينَا كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ إِلَيْهِ ، قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ . قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابَا قَطُّ ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابَا قَطُّ ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : لِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ ؟ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا لَهُ : كَتَبْتَ فِينَا كَذَا وَكَذَا ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُمَا اثْنَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينٌ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يُنْقَشَ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ ، قَالُوا : فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ . قَالَ : فَحَاصَرُوهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَحْصُورٌ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَوَاللَّهِ مَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ إِلَّا أَنَّ يَرُدَّ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ , فَقَالَ : أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ عَلِمْتُمْ ؟ قَالَ : فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا ، أُرَى كِتَابَتَهُ الْمُفَصَّلَ بِيَدِهِ فَفَشَى النَّهْيُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَشَى النَّهْيُ ، فَقَامَ الْأَشْتَرُ ، فَلَا أَدْرِي أَيَوْمئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ ، قَالَ : فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا ، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُ فُتْحَ الْبَابُ ، وَوُضِعَ الْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَذَاكَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : " يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ " . قَالَ أبِي : فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا ، أَوْ قَعَدْتَ مِنِّيَ مَقْعَدًا ، مَا كَانَ أَبُوكَ لِيَقْعُدَهُ ، أَوْ قَالَ : لِيَأْخُذَهُ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : الْمَوتُ الْأَسْوَدُ . فَخَنَقَهُ ، ثُمَّ خَنَقَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ تَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الْجَانِّ ، قَالَ : فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ . قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، فَخَرَجَ وتركه ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ عُثْمَانُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا ، فَمَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَمْ قَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا ، قَالَ عُثْمَانُ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا أَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ . قَالَ : وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَ مِشْقَصًا فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة البقرة آية 137 . قَالَ : فَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ بَعْدُ . قَالَ : فَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ حُلِيِّهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَلَمَّا أَشْعَرَ ، أَوْ قُتِلَ ، فَتَاجَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا " . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ 6742 7300 - وَعَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ° قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ ، يَعْنِي : عُثْمَانَ ، فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ ، فَيَخْرُجُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : لَا تَقْتُلُوهُ فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَأَبَوْا ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : لَا تَقْتَلُوُهُ فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً " . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ