344 قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ° ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ° مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقُلْنَا : مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا أَوْ سِمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَحِفَظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَائَهُمْ ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ أَمْرَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ " وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى ، فَقَالَ : " هِيَ الظُّهْرُ " . رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ° ، ثنا يَحْيَى ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانٍ ° ، فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ° فِي صَحِيحِهِ ، أَنْبَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ° ، ثنا بُنْدَارٌ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَى صَدْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ : " لَيْسَ بِفَقِيهٍ " ، أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَحَسَّنَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِمْ ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَبَانٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى