← إتحاف الخيرة المهرة بزوائ…
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
#1722 2478 ☰ باب إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيه…
A− A+

1996 وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ ° أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ : " أُوصِيكُمْ بتقوى اللَّهِ ، وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَّفُوا آبَاءَهُمْ وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أُزْرِيَ بِهِمْ فِي أَكْتَافِهِمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةُ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الرَّجُلِ ، وَلَا تَنُوحُوا عَلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ ، وَادْفِنُونِي حَيْثُ لَا يَرَانِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ فَإِنِّي كُنْتُ أُعَاوِرُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " . رَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ

1801 1997 وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ : عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ° , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ , يَقُولُ : " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ " , فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ : " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رَسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا ، فَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا ، وَمَنَحَ غَرِيزَتَهَا وَنَحَرَ سَمِينَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخَلَاقَ وَأَحْسَنَهَا إِنَّهُ لَا يُحَلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً . قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَفْقَارِهَا ؟ " قَالَ : إِنِّي لَأُفْقِرُ الْبِكْرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ الْمُدَبِّرَ . قَالَ : " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَالُ مَوْلَاكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : بَلْ مَالِي . قَالَ : " فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْتَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلَاكَ " . قُلْتُ : لِمَوْلَايَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا . قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ ، خُذُوا عَنِّي فَلَا أحد أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي : إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ فَيَسْتَسْفِهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتُهُونُوا عَلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةُ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ ، إِنَّ أَحَدًا لَنْ يَسْأَلَ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ ، وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ ، وَإِيَّاكِمُ وَالنِّيَاحَةُ عَلَيَّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا ، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَنْتَنَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَيَعِيبُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ " . قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ : نُصْحًا فِي الْحَيَاةِ وَنُصْحًا فِي الْمَمَاتِ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبِّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْهُ قِصَّةَ النَّوْحِ فَقَطْ

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد