45 وقرأت بخطه حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رضا ، حَدَّثَنَا أَبُو عليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد ، حَدَّثَنَا حكم بْن مُحَمَّد الجذامي ، حدثنا أبو بكر بن إسماعيل ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حَدَّثَنَا جَرير بْن حازم ، عنْ الْحَسَن فِي قولُه إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 قَالَ الشَّعْبِيّ بالقلوب والإرادة
توفي بعد 560 وهو ابْنُ 70 عامًا . 775 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن عِمْرَانَ الصدفي من أهل شلب يكنى أبا مُحَمَّد روى بإشبيلية عنْ أَبِي الْحَسَن بْن الأخضر وبقرطبة ، عنْ أَبِي بحر الأسدي وأبي الْحَسَن بْن مغيث وأبي بَكْر بْن العربي وولي الصلاة والخطبة ببلده وكان من نبهائه وفقهائه وتوجه فِي الوافدين من أهل شلب عَلَى مراكش وهو الَّذِي صلى عَلَى أَبِي القاسم القنطري عند وفاته بها فِي ذي الحجة سنة 561 ذكر ذَلِكَ ابْنُ خير وحدث عَنْهُ هُوَ ويعيش بْن القديم . 776 - عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن أَحْمَد الفهري من أهل قرطبة يكنى أبا الفرج رحل حاجًا فأدى الفريضة وسمع بالإسكندرية من أَبِي عَبْد اللَّه الرازي وغيره فِي سنة 519 وقفل إلى بلده فحدث وسُمع مِنْهُ وَقَدْ أخذ عَنْهُ أَبُو القاسم بْن بشكوال سداسيات الرازي وسماه فِي معجم مشيخته وهو فِي عداد أصحابه ، وقال : أخذت عنه وأخذ عني . 777 - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن سُلَيْمَان بْن عليّ بْن عَبْد الملك بْن يَحيى بْن عَبْد الملك بْن الْحَسَن بن مُحَمَّد بْن عميرة بْن طريف بْن اشكورنه الْأَزْدِيّ من أهل مرسية يعرف بابن بُرطلة ويكنى أبا مُحَمَّد سَمِعَ أبا عليّ الصدفي ورحل حاجًا فِي سنة 510 فأدى الفريضة وسمع من أَبِي عَبْد اللَّه الرازي وأبي بَكْر الطرطوشي وأبي الْحَسَن بْن مشرف الأنماطي وأبي طاهر السلفي وغيرهم وانصرف إلى مرسية بلده فولي صلاة الفريضة بجامعها وتزوج حينئذ بِنْت أَبِي عليّ بْن سكرة شيخة وكان أَبُوها قَدْ تركها فِي رضاعها ونهى عنْ تعجيل فاطمها . فولدت لَهُ ابنه أبا بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه وكان شيخًا فاضلًا خيرًا متواضعًا من أهل النباهة تخيره أهل بلده للإمامة بهم لما كَانَ عَلَيْهِ من حسن السمت وبراعة الهدي وصدق الخشوع وصمت الإخبات وسلامة الباطن فأقام عَلَى ذَلِكَ حياته كلها لقيه أَبُو عُمَر بْن عياد وهو من جلة مشايخه وحكى عَنْهُ عنْ أَبِي عَبْد اللَّه الرازي عنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أخبره أن قاضي البَرلس وهي قرية من قرى النيل وكان رجلًا صالحًا خرج ذات ليلة إلى النيل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثُمَّ قام فقرن قدميه وصلى ما شاء اللَّه أن يصلي فسمع قائلًا يَقُولُ : لولا أناس لهم سر يصومونا وآخرون لهم ورد يقومونا لزلزلت أرضكم من تحتكم سحرًا لأنكم قوم سوء لا تبالونا قَالَ : فتجوزت فِي صلاتي وأدرت طرفي فما رَأَيْت شخصا ولا سَمِعْتُ حسًا فعلمت أن ذَلِكَ زاجرٌ من اللَّه تَعَالى . قَالَ ابْنُ عياد وأنشدنا الفقيه أَبُو عَبْد اللَّه بمنزله بمرسية ونقلته من خطه قَالَ أنشدني أَبُو عامر اللباتي وهو أخو الأستاذ أَبُو بَكْر بْن اللباتي قَالَ دخلت بعض المراسي فِي الثغر فوجدت فِي حجر منقوشًا أربعة أبيات من الشعر فسألت عنْ منشدها فقيل لي هُوَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي درهم من أهل وشقة أعادها اللَّه وكان أَبُو بَكْر هَذَا قَدْ حج وأراد العودة فأنشأ يَقُولُ : نزلت ولي أمَلٌ : عودةٌ ولكنني لست أدري مَتَى ودافعني قدَرٌ لم أطقْ دفاعًا لمكروهه إذ أتى ومَن أمرُه فِي يديْ غيرِه سيغلب إن لان أَوْ إن عتا فيا نازلًا بعدنا ها هنا نحييك إن كنت نعم الفتى هكذا قرأت هَذِهِ الحكاية بخط أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي عُمَر بْن عياد ، عنْ أَبِيهِ ووجدت فيما قيدت من خط أَبِي عُمَر المذكور وفيها يسير خلاف قَالَ رحلت مكان نزلت وهو أصوب وقال : وحركني قدر لم أطق سبيلًا إلى رده إذ أتى وقال : فيا ساكنًا مكان فيا نازلًا . ثُمَّ قَالَ وأنشدَناها سفيانُ بنُ أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد صاحُبنا ، قَالَ : أنشدنا مساعد بْن أَحْمَد أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مما أخذه من جامع مصر ، وحدَّثني أَبُو الربيع بْن سالم ، عنْ القاضي أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ وجد بخط أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّد المذكور ما وجد مكتوبًا فِي بعض المحارس المشرقية لأحد بني أَبِي درهم الوشقيين وذكر الأبيات وأنشدنيها أَبُو الربيع غيرَ مرة وتوفي بمرسية سنة 563 ومولده فِي ذي القعدة سنة 481 كَانَ لدةَ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الحق بْن عطية وأبي الوليد بْن الدباغ . 778 -