28 وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن نوح أخبر أبو بكر بن العربي قال : أنا محمد بن سابق الصقلي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن البر ، قال : قلت لعبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي أأنت القائل : تملكت يا مهجتي مهجتي وأسهرت يا ناظري ناظري وما كان ذا أملي يا ملول ولا خطر الهجر في خاطري فجد بالوصال فدتك النفوس فلست على الهجر بالقادر وفيك تعلمت نظم الكلام فلقبني الناس بالشاعر فخجل وقال دع هذا يا أبا بكر فإنما هذا أخبار الصبا
وقد أجاز لي ما رواه ابن العربي وما ألفه القاضيان ابن أبي جمرة وأبو الخطاب بن واجب عنه ويروى ابن أبي جمرة منهما عن أبي القاسم بن درد عن محمد بن سابق الصقلي جميع ما رواه وألفه وحدثني الخطيب أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الأزدي والفقيه أبو العباس أحمد بن معاوية السلمي بتونس وأنشداني ، قال : حدثنا القاضي أبو محمد بن حوط الله وأنشدنا ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن خلف بن أحمد هو ابن الفخار وأنشدنا ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي وأنشدنا ، قال : أنشدنا أبو بكر بن البر ، قال : أنشدنا أبو بكر الجزيري وحَدَّثَنَا ، قال : أتيت القاضي أبا محمد عبد الوهاب في المسجد الجامع بمصر قلت له يا سيدنا الفقيه الإمام أأنت القائل وذكر الأبيات إلى آخرها فقال رضي الله عنه يا أبا بكر دع هذا فإنه كان في أيام الصبا . كذا سمعت بلفظ هذين الشيخين هذه الحكاية وعلى ما في هذا الإسناد من رواية ابن العربي عن ابن البر كتبها عنهما وهو غلط لا شك فيه لأنه لم سلقه ولا سمع منه وعندي أن أبا بكر الجزيري هو : محمد بن سابق الصقلي نسب إلى جزيرة شقر ويكنى أبا بكر ولا رواية لنا عن عبد الوهاب وهو مذكور في الصلة فأخره وقد ابن البر من لم يعرف زمانها ولا تهدي إلى الفرق بينهما ولعل ذلك من قبل ابن الفخار وغفل عنه ابن حوط الله وقد وجدت بعض أصحابنا يروى الأبيات عن أبي جعفر بن عبد المجيد الحجري المالقي ، قال : أنشدني الحافظ أبو عبد الله بن إبراهيم بن الفخار أنشدني ابن العربي ، قال : أنشدني أبو بكر الجزيري ، قال : أنشدني أبو بكر بن البر وذكر الأبيات ورواها كما أوردها ابن نوح على الصواب ذكر ابن عزيز اليناشتي أبا بكر بن البر في زيادته على الزبيدي ولم يذكر شيوخه ولا الرواة عنه وقال ذكر لي أنه دخل الأندلس في سنة 460 أو حولها . 404 -