21 سمعت شيخنا أبا الخطاب بن واجب وهو احد المكثرين عنه يقول سمعت أبا عبد الله بن حميد يقول سمعت أبا الحسن بن مغيث يقول أبو بكر بن خير بن خير وذلك وقت قراءته عليه وفي حداثته ، قال ابن الخطاب فكيف لو رآه حين رأيناه
وكانت كتبه في غاية الصحة والإتقان لكثرة ما عاناه وعالج تصحيحها بحسن خطه وجودة تقييده وضبطه وفي ذلك قطع دهره وأنفق حياته فألحق بالمتقدمين وأربى على المتأخرين وأدى ذلك غلى المغالاة فيها بعد وفاته حتى بلغت أثمانها الغاية ولم يكن له نظير في هذا الشأن مع الحظ الوفر من علوم اللسان . وولي الصلاة بجامع قرطبة الأعظم سنة ثلاث وسبعين برغبة واليها حينئذ وبقي إلى أن توفي في سحر ليلة الأربعاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وخمس مائة ودفن بالدار الذي أنزل فيها ثم نقل بعد ذلك إلى إشبيلية ودفن بمقبرة مشكة منها , أخبرني بذلك ابن أخته أبو الحسين بن السراج شيخنا وقيل في وفاته غير ذلك ولا يصح وكانت جنازته مشهودة حضرها الوالي ولم يتخلف عنها كبير أحد وأتبع ثناء جميلا وكان له أهلا ومولده فيما نقل من خطه ليلة الأحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سن اثنتين وخمس مائة . 133 -