38 قَرَأْت عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّشِيدِ الْهَمَذَانِيِّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَنْدَهْ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ° ، إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : كَانَ أَبُو سُفْيَانَ تَفَرَّدَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ : " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ "
قَدِمَ إِرْبِلَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . 102 - عَبْدُ الرَّشِيدِ الْآمُلِيُّ 551 - بَعْدَ سَنَةِ 622 هـ هُوَ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ الْآمُلِيُّ . ذَكَرَ لِي /أَنَّهُ وَلِيَ الِاسْتِيفَاءَ بِمَازَنْدَرَانَ ، هُوَ وَأَبُوهُ ، وَجَدُّهُ ، وَتَرَكَ هُوَ الْوَلَايَةَ ، وَتَصَوَّفَ مُذْ سِنِينَ . وَأَنَّ أَوْلَادَهُ الْآنَ فِي بَلَدِهِ عَلَى الْأَعْمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ ، يَطُوفُ الْبِلَادَ عَلَى قَاعِدَةِ الصُّوفِيَّةِ ، وَهُوَ شَيْخٌ ظَاهِرٌ الصَّلَاحِ ، فِيهِ تَشَيُّعٌ وَعِنْدَهُ إِنْصَافٌ ، يَحْفَظُ حِكَايَاتٍ وَأَخْبَارًا يُورِدُهَا بِالْعَرَبِيَّةِ غَيْرَ مُفْصِحٍ بِهَا . سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : مَوْلِدِي سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِأَمُلَ طَبَرِسْتَانَ . ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ عِدَّةَ كُتُبٍ عَلَى رَضِيِّ الدِّينِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ بِآخِرِة . سَأَلْتُهُ : هَلْ يَعْمَلُ شِعْرًا بِالْعَرَبِيَّةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ : لَئِنْ قَصُرَتْ يَدَايَ عَنِ الْجَزَاءِ فَمَا قَصُرَ اللِّسَانُ عَنِ الثَّنَاءِ أَنَالَ حَبِيبَكُمْ خَيْرًا مَلِيكٌ أَذَاقَ عَدُوَّكُمْ سُوءَ الْبَلَاءِ هَذَا الْبَيْتُ الْأَوَّلُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّيلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُؤَرِّخُ ، وَأَنْشَدَنِي لشَّاعِرُ ذِكْرَهُ : زَكَاةُ الْجَاهِ آبٌ مُسْتَبَاحُ تَجُودُ بِهِ عَلَى ظَمِئٍ بِبَابِكْ تَمَكَّنْ مَا اسْتَطَعْتَ بِذَاكَ بُخْلًا فَقَدْ قَنَعُوا بِأَنَّكَ غَيْرُ بَابَكْ وَأَنْشَدَنِي لِلصَّاحِبِ بْنِ عَبَّادٍ : مَا النَّاسُ إِلَّا الْكَتَبَهْ هُمْ فِضَّةٌ فِي ذَهَبَهْ قَدْ أَحْرَزُوا دُنْيَاكُمُ بِقِطْعَةٍ مِنْ قَصَبَةْ وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : هَجَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الصَّاحِبَ بْنَ عَبَّادٍ ، وَكَانَ مُحْسِنًا إِلَيْهِ ، بِقَوْلِهِ : لَا تَحْمَدَنَّ ابْنَ عَبَّادٍ وَإِنْ هَطَلَتْ كَفَّاهُ بِالْجُودِ حَتَّى جَاوَزَ الدِّيَمَا لِأَنَّهَا خَطَرَاتٌ مِنْ وَسَاوِسِهِ يُعْطِي وَيَمْنَعُ لَا بُخْلًا وَلَا كَرَمَا فَقَالَ فِيهِ الصَّاحِبُ بْنُ عَبَّادٍ لَمَّا تُوُفِّيَ : رَأَيْتُ بَرِيدًا مِنْ خُرَاسَانَ وَارِدًا أَمَاتَ خُوَيْرِزْمِيُّكُمْ ؟ قَالَ لِي : نَعَمْ فَقُلْتُ اكْتُبُوا بِالْجَصِّ مِنْ فَوْقِ قَبْرِهِ أَلَا لَعَنَ الرَّحْمَنُ مَنْ كَفَرَ النِّعَمْ كَذَا أَنْشَدَهُ : رَأَيْتُ ، وَأَظُنُّ الصَّحِيحَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ : سَأَلْتُ وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : بِآمُلَ كَاتِبٌ يُدْعَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ ، سَمِعْتُهُ يَوْمًا يَقُولُ : لَوْلَا اتّخَاذُ الْغِلْمَانِ ، وَأَكْلُ الدَّجَجِ السِّمَانِ ، وَأَخَذُ هَدَايَا الْإِخْوَانِ ، لَمَا اشْتَغَلْتُ بِخِدْمَةِ السُّلْطَانِ ، وَهَذَا ضِدُّ قَوْلِهِ : خِدْمَةُ السُّلْطَانُ ، وَالْأَقْدَاحِ مِنْ أَيْدِي الْمِلَاحِ لَيْسَ يَلْتَئِمَانِ ، فَاخْتَرْ رِفْعَةً وَاشْرَبْ رَاحًا . وَوَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مُخْتَصَرٍ مِنْ كِتَابِ بَرْدِ الْأَكْبَادِ لِلثَّعَالَبِيِّ ، مَنْسُوبًا إِلَى رَجَاءِ بْنِ الْوَلِيدِ لَوْلَا اتِّخَاذُ الْغِلْمَانِ ، وَالرُّجُحُ السِّمَانِ ، لَمَا اشْتَغَلْتُ بِخِدْمَةِ السُّلْطَانِ .