أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ ° ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ° ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ ° ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ ° ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ° : خَرَجَ عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَعْضِ أَهْلِ خَيْبَرَ فِي غَنَمٍ لَهُ ، حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَقَالُوا : رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَدْنُونِي مِنْهُ ، قَالَ : فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ غَنَمَهُ ، فَرَمَى فِي وُجُوهِهَا بِالْبَطْحَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي فَوَاللَّهِ لَا أَتَّبِعُكِ أَبَدًا ، فَوَلَّتْ ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَا ، قَالَ : فَقَاتَلَ الْعَبْدُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي سَجْدَةً وَاحِدَةً ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُلْقِيَ خَلْفَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : الْتَفَتَّ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ مَعَهُ الآنَ لَزَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، قَالَ : وَاسْمُ الْعَبْدِ : أَسْلَمُ " . أَخْرَجَهُ الأُمَوِيُّ فِي الْمَغَازِي