← الاعتبار في الناسخ والمنس…
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي
#66 مقبول 1 : 247 ☰ ذكر خبر يدل على أن الرخصة كانت غير مرة
A− A+

67 قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ ° بِوَاسِطِ الْعِرَاقِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ الْقَارِئُ ° ، فِي كِتَابِهِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَيَّادِ بْنِ لَقِيطٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَرْحَانَ ° ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ° ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ طَعَامًا وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَامَ وَقَدْ كَانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ لِي : وَرَاءَكَ ، فَسَاءَنِي ذَلِكَ ثُمَّ صَلَّى ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ انْتِهَارُكَ إِيَّاهُ ، خَشِيَ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا خَيْرٌ ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي بِمَاءٍ لِأَتَوَضَّأَ ، وَإِنَّمَا أَكَلْتُ طَعَامًا ، وَلَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ بَعْدِي " ، هَذَا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ سُوَيْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ ، كَانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ ذَلِكَ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ : لَمَّا رَأَيْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَلَمْ نَقِفْ عَلَى النَّاسِخِ مِنْهُمَا ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ ، وَالْأَعْلَامُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْنَا بِإِجْمَاعِهِمْ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ

وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ مَنْ رَامَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغُسْلِ لِلتَّنْظِيفِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ . وَرَجَّحَ أَخْبَارَ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارِ بِمَا رُوِيَ مِنَ اجْتِمَاعِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ عَلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْهُ ، كَمَا قَالَهُ الدَّارَمِيُّ ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يُطْلِقُونَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ . ثُمَّ اجْتِمَاعُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَإِجْمَاعُ أَئِمَةِ الْأَمْصَارِ بَعْدَهُمْ ، يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ النَّسْخِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا سويد بن سرحان وهو مقبول
شجرة الإسناد