304 314 أنا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ° ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مِصْوَرٍ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا مَالِكٌ ° ، عَنْ مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا "
وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ ، فَسَلَكَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مَسْلَكَ الْجَمْعِ مِنْ غَيْرِ ادِّعَاءِ النَّسْخِ ، وَادَّعَى نَفَرٌ نَسْخَهُ ، وَأَنَا أَذْكُرُ كِلَا الْمَذْهَبَيْنَ : أَمَّا الْأَوَّلُ ، فَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ شَيْءٌ : أنا رَوْحُ بْنُ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ : وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ عَنْ " الزِّيَادَةِ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ يَدًا بِيَدٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَخَذْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَقَالَ بِمِثْلِ مَعْنَاهَا الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكْثَرُ الْمُفْتِيِّينَ بِالْبِلْدَانِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : فَقَالَ لِي قَائِلٌ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ قَبْلَهُ ، قُلْتُ : قَدْ يُحْتَمِلُ مُوَافَقَتُهَا ، قَالَ : وَبِأَيِّ شَيْءٍ يُحْتَمَلُ مُوَافَقَتُهَا ؟ . قُلْتُ : قَدْ يَكُونُ أُسَامَةُ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنِ الصِّنْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ، مِثْلِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ وَالتَّمْرِ بِالْحِنْطَةِ ، أَو مَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " ، أَوْ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ سَبَقَتْهُ بِهَذَا فَأَدْرَكَ الْجَوَابَ ، فَرَوَى الْجَوَابَ وَلَمْ يَحْفَظِ الْمَسْأَلَةَ ، أَوْ شَكَّ فِيهِمَا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَنْفِي هَذَا عَنْ أُسَامَةَ ، فَيُحْتَمَلُ مُوَافَقَتُهَا لِهَذَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ لِي : فَلِمَ ؟ ، قُلْتُ : يُحْتَمَلُ خِلَافُهَا ، قُلْتُ : لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ ، كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ ، فَيَقُولُ لَا رِبَا فِي بَيْعٍ يَدًا بِيَدٍ ، إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ : مَا الْحُجَّةُ فِي إِنْ كَانَتِ الْأَحَادِيثُ قَبْلَهُ مُخَالِفَةً فِي تَرْكِهِ إِلَى غَيْرِهِ ؟ ، فَقُلْتُ لَهُ : كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ رَوَى خِلَافًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَرَ بِالْحِفْظِ لِلْحَدِيثِ مِنْ أُسَامَةَ ، فَلَيْسَ بِهِ تَقْصِيرٌ عَنْ حَفْظِهِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعُبَادَةُ أشد تقدما بالسن والصحبة من أسامة ، وأبو هريرة أسن وأحفظ من روى الحديث في دهره . ولما كان حديث اثنين أولى في الظاهر بالحفظ ، وَأَنْ يَنْفِي عَنْهُ الْغَلَطَ مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، كَانَ حَدِيثُ الْأَكْثَرِ الَّذِي هُوَ الْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ حَدِيثِ مَنْ هُوَ أَحْدَثُ مِنْهُ ، وَكَانَ حَدِيثُ خَمْسَةٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ . قُلْتُ : وَيُقَالُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَزَعَ عَنْ قَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتٍ :