← الاعتبار في الناسخ والمنس…
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي
#278 ضعيف 2 : 263 ☰ باب النهي عن أكل الأضحية بعد ثلاث
A− A+

281 291 أَخْبَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الصُّوفِيُّ ° ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ "

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَتْ : صَدَقَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ ، الْأَضْحَى زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ ، يَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا ذَاكَ " أَوْ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ حَضْرَةَ الْأَضْحَى ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : إِنَّا لَنَذْبَحُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ضَحَايَانَا ثُمَّ نَتَزَوَّدَ بَقِيَّتَهَا إِلَى الْبَصْرَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَجْمَعُ مَعَانِي مِنْهَا : أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ إِمْسَاكِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ ، مُتَّفِقَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِمَا : دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًا سَمِعَ النَّهْيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ النَّهْيَ بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ . وَدِلَالَةُ أَنَّ الرُّخْصَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْلُغْ عَلِيًا وَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَاقِدٍ ، وَلَوْ بَلَغَتْهُمَا الرُّخْصَةُ مَا حَدَّثَا بِالنَّهْيِ ، وَالنَّهْيُ مَنْسُوخٌ . وَقَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : نَهْبِطُ بِلُحُومِ الضَّحَايَا لِلْبَصْرَةِ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَسٌ سَمِعَ الرُّخْصَةَ وَلَمْ يَسْمَعِ النَّهْيَ قَبْلَهَا ، فَتَزَوَّدَ بِالرُّخْصَةِ وَلَمْ يَسْمَعْ نَهْيًا ، أَوْ سَمِعَ الرُّخْصَةَ وَالنَّهْيَ ، وَكَانَ النَّهْيُ مَنْسُوخًا فَلَمْ يَذْكُرْهُ ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُخْتَلِفِينَ بِمَا عَلِمَ . وَهَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ شَيْئًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ثَبَتَ لَهُ عَنْهُ ، أَنْ يَقُولَ فِيهِ بِمَا سَمِعَ حَتَّى يَعْلَمَ غَيْرُهُ . قَالَ : فَلَمَّا حَدَّثَتْ عَائِشَةُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ بِالرُّخْصَةِ فِيهَا بَعْدَ النَّهْيِ ، وَأَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ " إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ لِلدَّافَّةِ " ، كَانَ الْحَدِيثُ التَّامُ الْمَحْفُوظُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ، وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ وَالْإِحْلَالِ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ أَبْيَنِ مَا يُوجَدُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ السُّنَنِ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْحَدِيثِ يَخُصُّ ، فَيُحْفَظُ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ وَيُحْفَظُ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ أَوَّلًا وَلَا يُحْفَظُ آخِرًا ، وَيُحْفَظُ آخِرًا وَلَا يُحْفَظُ أَوَّلًا , فَيُؤَدِّي كُلُّ مَا حَفِظَ . وَالرُّخْصَةُ بَعْدَهَا فِي الْإِمْسَاكِ وَالْأَكْلِ وَالصَّدَقَةِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا ، إِنَّمَا هِيَ لِوَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ ، فَإِذَا دَفَّتِ الدَّافَّةُ ، ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَإِذَا لَمْ تَدُفَّ الدَّافَّةُ ، فَالرُّخْصَةُ ثَابِتَةٌ بِالْأَكْلِ وَالتَّزَوُّدِ وَالِادِّخَارِ وَالصَّدَقَةِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ مَنْسُوخًا فِي كُلِّ حَالٍ ، فَيُمْسِكُ الْإِنْسَانُ مِنْ ضَحِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا شَاءَ .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا عبد الله بن واقد العدوي وهو مقبول
شجرة الإسناد