249 نَاوَلَنِي يَاسِينُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَاسِينَ النَّابُلُسِيُّ الْمُقْرِئُ ° كِتَابَ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ النَّحْوِيِّ ° ، فَقَرَأْتُ فِيهِ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّبَحِيُّ ° ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ° ، إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ زَاهِرِ بْنِ حَرْبِ ° ابْنِ أَخِي أَبِي خَيْثَمَةَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْمُقْرِئَ ° ، ثَنَا سَعِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ° ، ثَنِي أَبُو هَانِئٍ ° ، ثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرًا فِي مِيزَانِكَ "
يَاسِينُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلاحِ ، حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ ، وَكَانَ يَسْمَعُ عَلَيَّ وَمَعِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا . حدثني يَاقُوتُ مَوْلَى أَبِي طَالِبٍ الْهِيتِيِّ التَّاجِرُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَلامَةَ الرُّطَبِيِّ ، فَقَالَ : تُوُفِّيَ مِنْ حُدُودِ ثَلاثِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، وَكَانَ ابْنُ الرُّطَبِيِّ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ فُقَهَاءِ بَغْدَادَ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ صَاحِبِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيِّ ، وَكَانَ حَسَنَ الْمُنَاظَرَةِ ، وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ وَغَيْرِهِ وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ وَشَهِدَ . وَيَاقُوتُ فَقَدْ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ ، وَحَضَرَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَكَانَ مَشْكُورًا فِي مُعَامَلاتِهِ مَحْمُودًا رَحِمَهُ اللَّهُ . أَبُو الْحَسَنِ يَبْقَى بْنُ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ الرُّنْدِيُّ كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَمُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، يَكْتُبُ وَيَسْمَعُ مَا يَقْرَأُ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَرُنْدَةُ عَلَى مَا قَالَهُ لِي حِصْنٌ بَيْنَ إِشْبِيلِيَّةَ وَمَالِقَةَ ، وَكَانَ ظَاهِرَ الْخَيْرِ ، وَقَدْ سَمِعَ بِالأَنْدَلُسِ شُيُوخَهَا ، وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ ، وَالرُّنْدِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الزَّيْدِيِّ وَبَابِهِ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ . أَنْشَدَنِي أَبُو يَحْيَى الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَزْمِ بْنِ الْيَسَعِ الْغَافِقِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ ، بِدِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ : قُلْ لِمَنْ تَاهَ بِدُنْيَا سَاعَدَتْهُ وَتَرَقَّى فَوْقَ أَفْلَاكِ الْمَعَالِي ذَاكَ قُطْبٌ يَقْلِبُ الْعَالِيَ سِفْلًا وَيَرُدُّ السِّفْلَ فِي الأَغْلَبِ عَالِي لَوْ تَوَسَّطْتَ سَمَاهُ كُنْتَ نَجْمًا آمِنًا مِنْ صَرْفِهِ فِي كُلِّ حَالِ