156 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ ° ، أنا ابْنُ أُبَيّ شَيْبَةَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ° ، أنا أَبِي ° ، أنا أُسَامَةُ ° ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ° ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرُّحْبِيِّ ° ، عَنْ ثَوْبَانَ ° يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ "

وَقَالَ طاوس : الخلع يختص بحالة خوف النشوز لظاهر الآية ، والآية خرجت عَلَى وفق العادة أَن الخلع لا يَكُون إلا فِي حال خوف النشوز غالبا ، وإذا طلق الرجل امرأته بلفظ الطلاق عَلَى مال فقلبت ، وقعت البينونة وانتقص بِهِ العدد . واختلف أهل العلم فِي الخلع ، فَذَهَبَ أكثرهم إِلَى أَنَّهُ تطليقة بائنة ينتقص بِه عدد الطلاق ، وَهُوَ قَوْل عُمَر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مَسْعُود ، وَبِهِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وعطاء ، والحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وإليه ذهب مَالِك ، والثوري ، والأوزاعي ، وأَصْحَاب الرأي ، وَهُوَ أظهر قولي الشَّافِعِي . وذهب قوم إِلَى أَنَّهُ فسخ لا ينتقص بِهِ عدد الطلاق ، وَهُوَ قَوْل عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر ، وعبد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ، وَبِهِ قَالَ عكرمة ، وطاوس ، وإليه ذهب أَحْمَد وَإِسْحَاق ، واحتجوا بأن اللَّه تَعَالَى ذكر الطلاق مرتين ، ثُمَّ ذكر بَعْده الخلع ، ثُمَّ ذكر بعده الطلقة الثالثة ، فَقَالَ : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سورة البقرة آية 230 ، ولو كَانَ الخلع طلاقا لكان الطلاق أربعا ، ومن قَالَ بالأَوَّل جعل الطلقة الثالثة أَوْ تسريح بإحسان . قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ سورة البقرة آية 229 أي : هذه أوامر اللَّه ونواهيه ، وحدود اللَّه مَا منع الشرع من المجاوزة عَنْهُ ، فَلا تَعْتَدُوهَا سورة البقرة آية 229 فلا تجاوزوها ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ سورة البقرة آية 229 . فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 230 قَوْله تَعَالَى : فَإِنْ طَلَّقَهَا سورة البقرة آية 230 يَعْنِي : الطلقة الثالثة ، فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ سورة البقرة آية 230 أي : من بَعْد الطلقة الثالثة ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سورة البقرة آية 230 أي : غَيْر المطلق فيجامعها ، والنكاح يتناول الوطء والعقد جميعا ، نزلت فِي تميمة ، وقيل : فِي عَائِشَة بنت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عتيك القرظي ، كانت تَحْتَ ابْن عمها رفاعة بْن وهب بْن عتيك القرظي ، فطلقها ثلاثا .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع
شجرة الإسناد