153 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ° ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ° الْبَرْتِيُّ ، أنا أَبُو حُذَيْفَةَ ° ، أنا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ° ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ خَرَجَ فِي غَزَاةٍ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، ثُمَّ رَجَعَ فَرَأَى رِجَالا يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا "

الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ سورة البقرة آية 229 قَوْله تَعَالَى : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ سورة البقرة آية 229 رُوِيَ عَنْ عروة بْن الزُّبَيْر ، قَالَ : كَانَ النَّاس فِي الابتداء يطلقون من غَيْر حصر ولا عدد ، وَكَانَ الرجل يطلق امرأته فَإِذَا قاربت انقضاء عدتها راجعها ، ثُمَّ طلقها كَذَلِكَ ثُمَّ راجعها ، يقصد مضارتها ، فنزلت هذه الآية : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ سورة البقرة آية 229 يَعْنِي : الطلاق الَّذِي يملك الرجعة عقيبه مرتان ، فَإِذَا طلق ثلاثا فلا تحل لَهُ إلا بَعْد نكاح زوج آخر . قوله تعالى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ سورة البقرة آية 229 قيل : أراد بالإمساك الرجعة بَعْد الثَّانِيَة ، والصحيح أَن المراد منه : الإمساك بَعْد الرجعة ، يَعْنِي : إِذَا راجعها بَعْد الرجعة الثَّانِيَة فَعَلَيْهِ أَن يمسكها بالمعروف ، والمعروف كُل مَا يعرف فِي الشرع من أداء حقوق النكاح وحسن الصحبة ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ سورة البقرة آية 229 هُوَ أَن يتركها بَعْد الطلاق حَتَّى تنقضي عدتها ، وقيل : الطلقة الثالثة . قوله تعالى : أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ سورة البقرة آية 229 وصريح اللفظ الَّذِي يقع بِهِ الطلاق من غَيْر نية ثلاثة : الطلاق ، والفراق ، والسراح ، وعند أَبِي حَنِيفَة الصريح هُوَ لفظ الطلاق فحسب ، وجملة الحكم فِيهِ : أَن الحر إِذَا طلق زوجته طلقة أَوْ طلقتين بَعْد الدخول بِهَا ، يَجُوز لَهُ مراجعتها بغير رضاها مَا دامت فِي العدة ، وإن لَمْ يراجعها حَتَّى انقضت عدتها ، أَوْ طلقها قبل الدخول بِهَا ، أَوْ خالعها فلا تحل لَهُ إلا بنكاح جديد بإذنها وإذن وليها ، فَإِن طلقها ثلاثا فلا تحل لَهُ ما لم تنكح زوجا غيره ، وَأَمَّا العبد إِذَا كانت تحته امْرَأَة فطلقها طلقتين فإنها لا تحل إلا بَعْد نكاح زوج آخر . واختلف أهل العلم فيما إِذَا كَانَ أحد الزوجين رقيقا ، فَذَهَبَ أكثرهم إِلَى أَنَّهُ يعتبر عدد الطلاق بالزوج ، فالحر يملك عَلَى زوجته الأمة ثَلاث طلقات ، والعبد لا يملك عَلَى زوجته الحرة إلا طلقتين ، قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الطلاق بالرجال والعدة بالنساء ، يَعْنِي : يعتبر فِي عدد الطلاق حال الرجل ، وَفِي قدر العدة حال المرأة ، وَهُوَ قَوْل عُثْمَان ، وزيد بْن ثابت ، وابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ، وَبِهِ قَالَ عَطَاء ، وسعيد بْن الْمُسَيِّب ، وإليه ذهب مَالِك ، والشَّافِعِي ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق ، وذهب قوم إِلَى أَن الاعتبار بالمرأة فِي عدد الطلاق ، فيملك العبد عَلَى زوجته الحرة ثَلاث طلقات ، ولا يملك الحر عَلَى زوجته الأمة إلا طلقتين ، وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِي ، وأَصْحَاب الرأي . قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا سورة البقرة آية 229 أعطيتموهن ، شَيْئًا من المهور وغيرها ، ثُمَّ استثنى الخلع فقال : إِلا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ سورة البقرة آية 229 نزلت فِي جميلة بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى ، ويقال : حبيبة بنت سهل كانت تَحْتَ ثابت بْن قَيْس بْن شماس ، وكانت تبغضه وَهُوَ يحبها ، فكان بينهما كَلام ، فأتت أباها فشكت إِلَيْهِ زوجها ، وَقَالَتْ لَهُ : إنه يسيء إلي ويضربني . فَقَالَ : ارجعي إِلَى زوجك ، فإني أكره للمرأة أَن لا تزال رافعة يديها تشكو زوجها . قَالَ : فرجعت إِلَيْهِ الثَّانِيَة ، وبها أثر الضرب . فَقَالَ لَهَا : ارجعي إِلَى زوجك . فلما رأت أَن أباها لا يشكيها ، أتت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكت إِلَيْهِ زوجها وأرته آثارا بِهَا من ضربه ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا أنا ولا هُوَ . فأرسل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ثابت ، فَقَالَ : " مَالِك ولأهلك ؟ " فَقَالَ : والذي بعثك بالحق نبيا مَا عَلَى وجه الأَرْض أحب إلي منها غيرك . فَقَالَ لَهَا : " مَا تقولين ؟ " فكرهت أَن تكذب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سألها ، فَقَالَتْ : صدق يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ولكن قَدْ خشيت أَن يهلكني فأخرجني منه ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كنت لأحدثك حَدِيثا ينزل عليك خلافه ، هُوَ من أكرم النَّاس محبة لزوجته ، ولكني أبغضه فلا أنا ولا هُوَ . قَالَ ثابت : قَدْ أعطيتها حديقة ، فلتردها عَلي وأخلي سبيلها . فَقَالَ لَهَا : " تردين عَلَيْهِ حديقته ، وتملكين أمرك ؟ " قَالَتْ : نعم . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يا ثابت ، خذ منها مَا أعطيتها وخل سبيلها " ، ففعل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات وصدوقيين عدا أحمد بن عبد الله الفازي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد