← الأموال للقاسم بن سلام
الأموال للقاسم بن سلام
#659 مقبول 794 ☰ باب نفل السلب وهو الذي لا خمس فيه
A− A+

659 حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ° ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ° ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ° ، كِلاهُمَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ° ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ ، فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، وَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ مِنْهَا ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَنِي ، فَلَحِقْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : مَا بَالُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : أَمْرُ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعُوا , قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ بِهِ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ " , قَالَ : فَقُمْتُ , فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الثَّانِيَةَ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ سَلَبُهُ " ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الرَّجُلِ عِنْدِي ، فَأَرْضِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لاهَا اللَّهِ ، إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ " , قَالَ : فَأَعْطَانِي ، فَبِعْتُهُ , فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ , فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ نِلْتُهُ , أَوْ قَالَ : تَأَثَّلْتُهُ , فِي الإِسْلامِ , شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ لأَبِي قَتَادَةَ بِالسَّلَبِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ نَفَلَهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، أَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا قَالَ : مَا قَالَهُ بَعْدَ قَتْلِ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبَهُ ، فَهَذَا عِنْدَنَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ : أَنَّ السَّلَبَ مَقْضِيُّ بِهِ لِلْقِاتَلِ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَهُ لَهُ الإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ , وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ بِحَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ ، وَلَيْسَ قَوْلُ أَحَدٍ مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ إِنَّمَا هُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَرَ أَنْ يُخَمَّسَ السَّلَبُ لا لِلآخَرِينَ ، أَلا تَسْمَعُ قَوْلَهُ : " إِنَّا كُنَّا لا نُخَمِّسُ السَّلَبَ " ، وَقَوْلُهُ : " فَكَانَ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الإِسْلامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ " ، وَإِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ حِينَ اسْتَكْثَرَهُ ، ثُمَّ اعْتَذَرَ مِنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بَلَغَ مَالا ، وَأَنَا خَامِسُهُ , وَلا أَرَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ , ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ لِلنَّفَلِ مِنْ عُمَرَ قَبْلَ الْقِتَالِ ، وَلا فِي حَدِيثِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا , إِلا حَدِيثَ أَبِي طَلْحَةَ ، يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمَئِذٍ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ سَلَبُهُ " , وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَنْ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَفَلَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ السَّلَبُ , وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدَنَا سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَتَعْلِيمٌ عَلَّمَهُ النَّاسَ : " أَنَّ مَنَ قَتَلَ قَتِيلا فَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ السَّلَبُ " ، وَلَوْلا قَوْلُهُ هَذَا , مَا عُلِمَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ ، هَذَا عِنْدِي وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسحاق بن عيسى البغدادي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: إسحاق بن عيسى بن نجيح · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة