أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ° ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُتَيْبَةَ الْعَيْذِيِّ ° ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سُورٍ الأَزْدِيِّ ° ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ° ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ ، وَسِبْطَانِ ، فَمَنْ وَصِيُّكَ ، وَمَنْ سِبْطَانُكَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرْجِعُ شَيْئًا ، فَانْصَرَفَ سَلْمَانُ يَقُولُ : يَا وَيْلَهُ كُلَّمَا لَقِيَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : مَالَكَ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ، فيَقُولُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَضَبٍ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ قَالَ : " أُدْنُ يَا سَلْمَانُ " ، فَجَعَلَ يَدْنُو وَيَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ ، وَغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَأْتِنِي فِيهِ أَمْرٌ ، وَقَدْ أَتَانِي ، اللَّهُ تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ ، وَكَانَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافِ وَصِيٍّ ، وَثَمَانِيَةُ آلافِ سِبْطٍ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ ، وَوَصِيِّي خَيْرُ الْوَصِيِّينَ ، وَسِبْطِي خَيْرُ الأَسْبَاطِ "