أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى السُّلَمِيُّ ° ، بِدِمَشْقَ ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلابِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا ° ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَنَّ مَالِكًا ° ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ ابْنُ جُوصَا : وَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ ° ، أنا ابْنُ الْقَاسِمِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلا ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا سورة الفتح آية 1 " وَيَنْبَغِي أَنْ لا يَمْنَعَهُ الْحَيَاءُ مِنَ السُّؤَالِ عَنْ أَمْرٍ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَيَاءُ ، وَاحْتَشَمَ مِنْ سُؤَالِ الْفَقِيهِ ، أَلْقَى مَسْأَلَتَهُ إِلَى مَنْ يَأْنَسُ بِهِ وَيَنْبَسِطُ عَلَيْهِ لِيَسْأَلَ الْفَقِيهَ عَنْهَا وَيُخْبِرَهُ بِحُكْمِهَا