أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الإِمَامُ ° ، بِأَصْبَهَانَ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ ° ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ° ، عَنْ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ كُهَيْلٍ ° ، عَنْ ذَرٍّ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَ آيَةً ، فَلَمَّا صَلَّى ، قَالَ : " أَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا ، أَمْ نُسِّيتَهَا ، قَالَ : " بَلْ نُسِّيتُهَا "
حَدَّثَنِي قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيَّ ، يَقُولُ : دَرَسَنَا يَوْمًا أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، فَحَكَى فِي تَدْرِيسِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، شَيْئًا ، وَهِمَ فِي حِكَايَتِهِ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ قَدْ نَصَّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَلَى خِلافِهِ ، فَلَمَّا انْقَضَى تَدْرِيسُهُ ، تَرَكْتُ الإِعَادَةَ عَلَى الأَصْحَابِ ، وَمَضَيْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَمَعِي كِتَابُ الْجَامِعِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لِي فِي الدُّخُولِ ، فَدَخَلْتُ ، وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمّ قُلْتُ لَهُ : هَاهُنَا بَابٌ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيَّ ، وَأَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَتِهِ عَلَى الشَّيْخِ ، فَقَالَ : افْعَلْ ، فَقَرَأْتُ مِنْ قَبْلِ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَصَدْتُ لأَجْلِهِ إِلَى أَنِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، وَجَاوَزْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ كُنَّا حَكَيْنَا فِي الدَّرْسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ شَيْئًا ، وَالنَّصُّ هَاهُنَا عَنْهُ بِخِلافِهِ وَهُوَ كَذَا ، فَعَرَفَ الأَصْحَابُ ذَلِكَ حَتَّى يَذْكُرُوهُ وَيُعَلِّقُوهُ عَلَى الصَّوَابِ أَوْ كَمَا قَالَ يُسْتَحَبُّ لِلْفَقِيهِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى مَرَاتِبِ أَصْحَابِهِ فِي الْعِلْمِ ، وَيَذْكُرَ فَضْلَهُمْ ، وَيُبَيِّنَ مَقَادِيرَهُمْ ، لِيَفْرُغَ النَّاسُ فِي النَّوَازِلِ بَعْدَهُ إِلَيْهِمْ ، وَيَأْخُذُوا عَنْهُمْ