أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ° ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُرْقِيُّ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجَعْدِ ° ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْخَيَّاطِ ° ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّونَ : رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ مُتَأَخِّرٌ ، وَهُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ سِنِينَ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ هُوَ إِلا بَضْعَةٌ مِنْكَ مُتَقَدِّمٌ ، فَإِنَّ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَنْسَخَ الْمُتَقَدِّمَ بِالْمُتَأَخِّرِ قُلْتُ : وَفِي هَذَا الْقَوْلِ عِنْدِي نَظَرٌ ، لأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ مِنْ صَحَابِيٍّ قَدِيمِ الصُّحْبَةِ ، وَأَرْسَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُونُ حَدِيثُهُ وَحَدِيثُ طَلْقٍ مُتَعَارِضَيْنِ ، لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِنَاسِخٍ لِلآخَرِ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى اسْتِعْمَالِ التَّرْجِيحِ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا الاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ : وَهُوَ مُعَارَضَةُ الْخَبَرِ بِخَبَرِ غَيْرِهِ ، فَيَكُونُ الْجَوَابُ عَنْهُ : بِأَنْ يُسْقِطَ الْمَسْئُولُ مُعَارَضَةَ السَّائِلِ ، أَوْ يُرَجِّحَ خَبَرَهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا تَرْجَحُ بِهِ الأَخْبَارُ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ