مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْيُسْرِ : كَانَ لِي عَلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْجَنِّيُّ مَالٌ فَطَالَ حَبْسُهُ إِيَّايَ ، فَجِئْتُهُ فَانْكَمَأَ مِنِّي ، فَلَمَّا كَثُرَ نِدَائِي إِيَّاهُ خَرَجَ عَلِيَّ ابْنٌ لَهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ فِي الْبَيْتِ يَخْتَبِئُ مِنْكَ ، فَنَادَيْتُهُ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَكَ ، فَخَرَجَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ : سَاءَ هَذَا عَمَلا ، تُمَاطِلُنِي وَتَخْتَبِئُ مِنِّي ؟ قَالَ : أَتَانِي طَالِبُ حَقٍّ وَكُنْتُ مُعْسِرًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكَمِئَ مِنْكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِيَسَارِهِ فَاسْتَحْلَفَهُ أَبُو الْيُسْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . مَا اخْتَبَأْتَ إِلا مِنْ عُسْرَةٍ ، فَحَلَفَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ ° : فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ يَسَارَهُ فَيَقْضِيَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ " ، فَمَالِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ أَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ مَحَا صَحِيفَتَهُ
حديث