← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#683 مقبول 4 : 281 ☰ حديث واحد وعشرون لزيد بن أسلم مسند
A− A+

وَوَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي ° رَحِمَهُ اللَّهُ بِخَطِّهِ ، أن أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلالٍ ° حَدَّثَهُمْ , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ° , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ° , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنْ حَفْصَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِكَاتِبِ مُصْحَفِهَا : إِذَا بَلَغْتَ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ , فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا , قَالَتْ : اكْتُبْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَصَلاةِ الْعَصْرِ "

وَرَوَى هُشَيْمٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ , عَنْ رَجُلٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَتْ رَجُلا يَكْتُبُ لَهَا مُصْحَفًا , فَقَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى سورة البقرة آية 238 , فَلَمَّا بَلَغْتُهَا أَعْلَمْتُهَا ذَلِكَ , فَقَالَتْ لَهُ : اكْتُبْ : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ " . ذكره سنيد وغيره , عن هشيم , ففي هذا الحديث أنها جعلت صلاة العصر بدلا من الصلاة الوسطى , ولم يأت فيه بالواو , فلو صح هذا كانت صلاة العصر هي الصلاة الوسطى , وقد احتج بعض من زعم أن الصلاة الوسطى صلاة العصر بحديث هشيم , هذا وما كان مثله , وقال : أن سقوط الواو وثبوتها في مثل هذا من كلام العرب سواء , واحتج بقول الشاعر : إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم يريد الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة والعرب تقول : اشتر ثوبا , قطنا , كتانا , صوفا أن من هذا الباب قول الله تعالى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ سورة الرحمن آية 68 أي فيهما فاكهة , نخل , ورمان , وكذلك قالوا في قوله تعالى : " وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل " ، يريد وملائكته جبريل , وميكائيل وهذا خلاف ما تقدم , وخلاف ما روى عن عائشة , وحديث عائشة أصح , وكذلك رواية من أثبت الواو في حديث حفصة أصح إسنادا ، والله أعلم ، وحسبك بقول نافع : فرأيت الواو فيها . وقد اختلف العلماء في الصلاة الوسطى , فقالت طائفة : الصلاة الوسطى صلاة الصبح , وممن قَالَ بهذا : عبد الله بن عباس , وهو أصح ما روى عنه في ذلك أن شاء الله ، وعبد الله بن عمر وعائشة على اختلاف عنهم في ذلك . وروى زهير بن محمد , ومصعب بن سعد , عن زيد بن أسلم , عن ابن عمر , قَالَ : الصلاة الوسطى صلاة الصبح , وذكر إسماعيل بن إسحاق , قَالَ : أخبرنا إبراهيم بن حمزة , وعلي بن المديني , واللفظ له , قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد , قَالَ : حدثني زيد ابن أسلم , قَالَ : سمعت ابن عمر , يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح . قَالَ أبو عمر : وهذا قول طاوس , وعطاء ومجاهد , وبه قَالَ مالك بن أنس ، وأصحابه ، ذكر إسماعيل ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن حمزة , قَالَ : أخبرنا عبد العزيز بن محمد , عن ثور , عن عكرمة , عن ابن عباس , أنه كان يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح , تصلي في سواد من الليل , وبياض من النهار , وهي أكثر الصلوات تفوت الناس ، قَالَ إسماعيل : وحدثنا به محمد بن أبي بكر , قَالَ : حدثنا عبد الله ابن جعفر , عن ثور بن زيد , عن عكرمة , عن ابن عباس ، مثله . قَالَ إسماعيل : الرواية عن ابن عباس في ذلك صحيحة , ويدل على مذهبه قول الله عز وجل : وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا سورة الإسراء آية 78 فخصت بهذا النص مع أنها منفردة بوقتها لا يشاركها غيرها في هذا الوقت , فدل ذلك على أنها الوسطى , والله أعلم ، وزاد غيره , أنها لا تجتمع مع غيرها لا في سفر ولا حضر , وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم , لم يضمها إلى غيرها في وقت واحد . قال أبو عمر : وقال قائلون : أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر , روى ذلك عن زيد بن ثابت , وهو أثبت ما روى عنه . وروى ذلك أيضا عن , عبد الله بن عمر , وعائشة , وأبي سعيد الخدري على اختلاف عنهم . وروى أيضا عن عبد الله بن شداد , وعروة بن الزبير أنها الظهر .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد