حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَأَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتْبَعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَنَا ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ "
وأبو رافع مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واسمه : أسلم ، وقيل : إِبْرَاهِيم ، وقيل : غير ذَلِكَ على ما قد ذكرنا فِي كتاب الصحابة ، واختلف العلماء أيضا فِي جواز صدقة التطوع لبني هاشم ، والذي عَلَيْهِ جمهور أهل العلم ، وَهُوَ الصحيح عندنا أن صدقة التطوع لا بأس بها لبني هاشم ومواليهم ، ومما يدلك على صحة ذَلِكَ ، أن عليا ، والعباس ، وفاطمة رضى اللَّه عنهم ، وغيرهم تصدقوا ، وأوقفوا أوقافا على جماعة من بني هاشم ، وصدقاتهم الموقوفة معروفة مشهورة . ولا خلاف علمته بين العلماء فِي بني هاشم وغيرهم فِي قبول الهدايا ، والمعروف سواء ، وقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كل معروف صدقة " ، وسنزيد هَذَا الباب بيانا فِي أولى المواضع به من كتابنا هَذَا إن شاء اللَّه . وأما امتناعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أكل صدقة التطوع ، فمشهور ومنقول من وجوه صحاح .