حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، سَمِعَ جَابِرًا ° ، يَقُولُ : " لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ الَّتِي فِي أَسْفَلِ أُحُدٍ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ ، أَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى : مَنْ كَانَ لَهُ مَيِّتٌ فَلْيَأْتِهِ ، فَلْيُخْرِجْهُ ، فَلْيَحْمِلْهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَذَهَبْنَا إِلَى أَبِي ، فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَنْثَنُونَ " . قَالَ أَبُو سَعِيد : لا ينكر بعد هَذَا منكر ، قَالَ جَابِر : " فأصابت المسحاة إصبع رجل منهم ، فتقطر الدم "
وأما قوله : " مِنْهُ خلق وفيه يركب " . فيدل على أنه ابتدأ خلقه وتركيبه من عجب ذنبه ، والله أعلم ، وَهَذَا لا يدرك إلا بخبر ، ولا خبر فِيهِ عندنا مفسر ، وإنما هي جملة ما جاء فِي هَذَا الخبر . وأما خلق آدَم صلوات اللَّه عَلَيْهِ وعلى سائر أنبياء اللَّه ، فروي فِي خلقه آثار كثيرة فِي ظاهر بعضها اختلاف . رَوَى شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ آدَمَ رَأْسَهَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ " .