← التمهيد لابن عبد البر
التمهيد لابن عبد البر
#228 ضعيف 2 : 63 ☰ حديث رابع لثور بن زيد مرسل شركه فيه حميد بن ق…
A− A+

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَفَّافُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : كَانَ أَبُو إِسْرَائِيلَ رَجُلا مِنْ بَنِي فِهْرٍ ، فَنَذَرَ لَيَقُومَنَّ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يُصَلِّيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ الْجُمُعَةَ وَلْيَصُومَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُهُ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ ، وَيَسْتَظِلَّ ، وَيَصُومَ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ "

وهذا الحديث يدل على أن كل ما ليس لله بطاعة ، حكمه حكم المعصية في أنه لا يلزم الوفاء ولا الكفارة عنه ، فإن ظن ظان إن إيجاب الكفارة بالهدي أو غيره احتياط ، قيل له : لا مدخل للاحتياط في إيجاب شيء لم يوجبه الله في ذمة بريئة ، بل الاحتياط : الكف عن إيجاب ما لم يأذن الله بإيجابه ، وفي هذا الحديث أيضا دليل على فساد قول من قَالَ : إن من نذر معصية كان عليه مع تركها كفارة يمين . فإن احتج محتج بحديث عمران بن حصين ، وحديث أبي هريرة جميعا ، عن النبي عليه السلام ، أنه قَالَ : " لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين " . قيل له : هذان حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل الحديث ، لأن حديث أبي هريرة إنما يدور على سليمان بن أرقم ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث ، وحديث عمران بن حصين يدور على زهير بن محمد ، عن أبيه ، وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه زهير ، وزهير أيضا عنده مناكير . وقد بينا العلة في هذين الحديثين في باب طلحة بن عبد الملك من كتابنا هذا ، ويدل هذا الحديث أيضا على صحة قول من ذهب إلى أن من نذر أن ينحر ابنه أنه لا شيء عليه من كفارة ولا غيرها وقد قَالَه مالك على اختلاف عنه ، وهو الصحيح إن شاء الله ، لأنه لا معصية أعظم من إراقة دم امرئ مسلم بغير حق ، ولا معنى لإيجاب كفارة يمين على من نذر ذلك ، ولا للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول المنكر والزور ، لأن الظهار ليس بنذر ، والمنذر في المعصية ، قد جاء فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا . فأما العمل : فهو ما في حديث جابر هذا وأما القول : فحديث عائشة عن النبي عليه السلام ، أنه قَالَ : " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه " . وقد ذكرنا في كتابنا هذا في باب طلحة بن عبد الملك .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه أحمد بن الفضل البهراني وهو متروك الحديث ، ومحمد بن حميد التميمي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد