وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَفْيَانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ° ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، فَتَنَحَّيْتُ فَدَعَانِي ، فَجِئْتُ فَأَتَى بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : هَكَذَا قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ بِالْمَدِينَةِ ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الأَعْمَشِ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، وَسُفْيَانُ ، وَجَرِيرٌ ، لا يَقُولُونَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : وَالسُّبَاطَةُ : الْمَزْبَلَةُ ، وَالْمَزَابِلُ لا تَكُونُ إِلا فِي الْحَضَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قال أبو عمر : عيسى بْن يونس ثقة حافظ ، ليس يرويه غيره
وقد زاد ما حذفه غيره ، وزيادة مثله واجب قبولها ، وليس في الأصول ما يدفع ما جاء به ، بل الناس عليه . واختلف الفقهاء في كيفية المسح على الخفين ، فقال مالك ، والشافعي : يمسح ظهورهما وبطونهما ، وهو قول ابن عمر ، وابن شهاب . ذكر عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جريج ، قَالَ : قَالَ لي نافع : رأيت ابن عمر يمسح على ظهورهما وبطونهما . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا معمر ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أنه كان إذا توضأ على خفيه يضع إحدى يديه فوق الخف ، والأخرى تحت الخف . وذكر مالك عَنِ ابْنِ شهاب أنه سئل عن كيفية المسح على الخفين ، فأجابه بنحو ما حكاه عنه معمر . وقال مالك ، والشافعي : إن مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه ، إلا أن مالكا ، قَالَ : من فعل ذلك يعيد في الوقت . قَالَ : ومن مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه ، وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده عند مالك وجميع أصحابه ، إلا شيئا روي عن أشهب . أنه قَالَ : باطن الخفين وظاهرهما سواء ، ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما أعاد في الوقت ، كمن مسح ظهورهما سواء . وقال عبد اللَّه بْن نافع : من مسح ظهورهما ولم يمسح بطونهما أعاد في الوقت وبعده . والمشهور من قول الشافعي : أن من مسح ظهورهما ، واقتصر على ذلك أجزأه ، ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لَمْ يجزه وليس بماسح ، مثل قول مالك سواء ، وله قول آخر مثل قول أشهب : إن مسح بطونهما ، ولم يمسح ظهورهما أجزأه . والصحيح في مذهبه أن أعلى الخف يجزئ عن أسفله ، ولا يجزئ مسح أسفله ، وتمام المسح عنده أن يمسح أعلى الخف وأسفله . وحجة مالك ، والشافعي في مسح أعلى الخف وأسفله ما :