أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ° مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : مَهْ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَذَاكَ لَكِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ { 22 } أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ { 23 } أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا { 24 } سورة محمد آية 22-24 " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ حَاتِمٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَوْلُهُ : فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ مَعْنَاهُ : اسْتَجَارَتْ بِاللَّهِ ، وَاعْتَصَمَتْ بِهِ ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ : تَعَلَّقْتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ ، أَيِ اعْتَصَمْتُ بِهِ ، وَقِيلَ : الْحِقْوُ : لِلإِزَارِ ، وَإِزَارُ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ عِزُّهُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعِزِّ ، فَاسْتَعَاذَتِ الرَّحِمُ بِعِزِّ اللَّهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، وَلاذَتْ بِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْعَرْشُ ، فَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ : الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ