أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ° ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ السَّلامَ ، وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ لا يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ وَلا يَتَنَازَعُوا فِيهِ ، فَإِنَّهُ لا يَخْتَلِفُ وَلا يَنْسَى ، وَلا يَنْفَدُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ ، أَفَلا تَرَوْنَ أَنَّ شَرِيعَةَ الإِسْلامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ ، حُدُودُهَا ، وَفَرَائِضُهَا ، وَأَمْرُ اللَّهِ فِيهَا ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ . . . يَنْهَى عَنْهُ الْحَرْفُ الآخَرُ ، كَانَ ذَلِكَ الاخْتِلافَ ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ ، مِنْ خَيْرِ مَا فِي النَّاسِ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا تَبْلُغُهُ الإِبِلُ ، هُوَ أَعْلَمُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَقَصَدْتُهُ ، حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِي ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً ، فَعَرَضَ عَامَ تُوُفِّيَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ ، فَكُنْتُ إِذَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِي ، فَلا يَدَعَنَّهَا رَغْبَةً عَنْهَا ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ ، فَلا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّ مَنْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ ، جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ "