حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ ° ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ° ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ هُو الشَّعْبِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي ، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي ، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلاةَ ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَقَضَى تَفَثَهُ " . فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَجُمْهُورُ النَّاسِ ، فَقَالُوا : مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا نَهَارًا فَحَجَّهُ تَامٌّ ، إِلا أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ قَالا : وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ أَصْحَابُنَا : لا دَمَ عَلَيْهِ ، وَحَجُّهُ تَامٌّ ، لا دَاخِلَةَ فِيهِ ، وَبِهِ نَأْخُذُ ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ حَجَّهُ فَاسِدٌ وَتَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ