حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ° ، قَالَ : دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فِي أَخْلاقٍ لَهَا ، فَقُلْنَ لَهَا : مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : أَمَّا اللَّيْلَ فَقَائِمٌ ، وَأَمَّا النَّهَارَ فَصَائِمٌ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهَا ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَلامَهُ ، فَقَالَ : " أَمَا لَكَ بِي أُسْوَةٌ ؟ " , قَالَ : بَلَى ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ، فَجَاءَتْ بَعْدُ حَسَنَةَ الْهَيْئَةِ طَيِّبَةَ الرِّيحِ ، وَقَالَتْ حِينَ قُبِضَ : يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ غَيْرِ مَمْنُونِ عَلَى رَزِيَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ عَلَى امْرِئٍ بَاتَ فِي رِضْوَانِ خَالِقِهِ طُوبَى لَهُ مِنْ فَقِيدِ الشَّخْصِ مَدْفُونِ طَابَ الْبَقِيعُ لَهُ سُكْنَى وَغَرْقَدُهُ وَأَشْرَقَتْ أَرْضُهُ مِنْ بَعْدِ تَفْتِينِ وَأَوَرَتِ الْقَلْبَ حُزْنًا لا انْقِطَاعَ لَهُ حَتَّى الْمَمَاتِ فَلَمَّا تَرَقَّى لَهُ شُونِي