حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِطْرِيفِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَزِيرِ ° ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ° ، عَنِ الْعَوَّامِ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَدُورُ رَحَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، فَإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً " فَصَارَ أَمْرُهُمْ إِلَى مَا قَالَ حُذَيْفَةُ : الدَّهْمَاءُ ترمِي بِالسَّيْفِ ، لَمْ يَحُجُّوا مَعًا ، وَلَمْ يُصَلُّوا مَعًا ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا جَمِيعًا أَبَدًا
بِالاخْتِلافِ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَتَشْتِيتٍ مِنْ رَأْيِهِمْ ، فَكَانَتِ الأَجْسَادُ مُجْتَمِعَةً ، وَالْقُلُوبُ مُخْتَلِفَةً ، كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَّا الأُمَّةُ المُنْتَصِرَة فَهُمْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ ، الْمُقِيمِينَ عَلَى الأُلْفَةِ ، الذَّابِّينَ لِلْفُرْقَةِ ، اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالآخِذِينَ بِمَا حَثَّ عَلَيْهِ مِنَ الائْتِلافِ ، وَمَا حَذَّرَ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالاخْتِلافِ وَذَلِكَ مَا :