وَفِيمَا حَكَى لَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ وَشْنَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يَجِيءُ إِلَى عِنْدَنَا إِلَى الْحَمَّامِ , بيوان فَخَرَجَ أَيَّامًا عَنْ مُعَسْكَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , فَرَجَعَ إِلَى الْعَسْكَرِ وَقَدْ وَضَعَ الْفَارَةُ أدراصا فِي مِخَدَّتِهِ , قَالَ : فَتَعَجَّبَ , وَقَالَ : هَلْ هَاهُنَا مَنْ يَحْسِبُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , فَحَمَلَ إِلَيْهِ يَهُودِيًّا يُقَالُ لَهُ : كَكْيَةُ يَحْسِبُ , فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّ هَذَا لا يَجُوزُ إِلا لِمَنْ يَمْلِكُ الأَرْضَ , فَقَالَ : أَخْفِهِ عَنِّي وَاسْكُتْ وَاتْبَعْنِي إِذَا سَمِعْتَ بِيَ , قَالَ فَخَرَجَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى فَارِسَ , وَخَافَ أَنْ يُفْشِيَ ذَلِكَ فَيَسْمَعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ , وَجُعِلَ لَهُ الْخِلافَةُ , خَرَجَ كَكْيَةُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ مَالا , فَرَجَعَ ككية إِلَى الْبَلَدِ , وَكَانَ يَرْكَبُ الْحُمُرَ الْمِصْرِيَّةَ , رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ أَحَادِيثَ