656 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّاوِيُّ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ° ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ° ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ° ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ ° ، قَالَ : ثَنَا أَبُو طَيْبَةَ ° ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ ° ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ° ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ سورة المطففين آية 6 يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ ، يَنْظُرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ , حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ , ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ وَتَجْثُوا الأُمَمُ , فَيُنَادِي مُنَادٍ : أَيُّهَا النَّاسُ أَلا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ , ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ ، وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ , أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ ، فَيَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا ، أَوْ عُودًا ، أَوْ دَابَّةً , قَالَ : فَتَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَيَقُولُونَ : مَا شَعَرْنَا بِهَذَا وَيَتْبَعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَأَصْحَابُ الْمَلائِكَةِ وَالشَّيَاطِينُ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ ، فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُوهُمْ فِي جَهَنَّمَ , وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلامِ ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ : مَا لَكَمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيْتُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ , فَيَقُولُ : وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ , إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ , فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا , وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ , يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ , وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ , وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , فَيَمْشُونَ وَهُوَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ , فَيَقُولُ : أَهْلُ النِّفَاقِ ذَرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ , وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزَلَّةٍ , قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ سورة الحديد آية 13 إِلَى آخِرِ الآيَةِ