أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَامِلٍ الأَذْرَعِيُّ ° ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ° ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، ثنا السُّلَيْمُ سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ ° ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ° ، قَالَ جَابِرٌ : بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا فَسِرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى وَرَدَتْ مِصْرَ فَقَصَدْتُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ ° الَّذِي بَلَغَنِي عَنْهُ الْحَدِيثُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، فَدَخَلَ عَلَى سَيِّدِهِ ، وَقَالَ : أَعْرَابِيٌّ بِالْبَابِ ، فَقَالَ : سَلْهُ مَنْ أَنْتَ ، فَقُلْتُ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مَوْلاهُ ، فَلَمَّا تَرَاءَيْنَا اعْتَنَقَ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ مَا جِئْتَ تَعْرِفُ ، فَقُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاصِ ، وَلا أَظُنُّ أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى أَوْ مِمَّنْ بَقِيَ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ ، قَالَ : نَعَمْ يَا جَابِرُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا ، ثُمَّ يُنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ ، يُسْمِعُ مَنْ بَعُدَ ، كَمَنْ قَرُبَ ، فَيَقُولُ : أَنَا الدَّيَّانُ ، لا تَظَالُمَ الْيَوْمَ ، أَمَا وَعِزَّتِي لا يُجَاوِزُنِي الْيَوْمَ ظَالِمٌ ، وَلَوْ لَطْمَةَ كَفٍّ بِكَفٍّ أَوْ يَدٍ عَلَى يَدٍ ، وَإِنَّ أَشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ ، فَلْتَرْتَقِبْ أُمَّتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَأَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ "