11 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ ° ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ° ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ° ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ الْكِتَابُ الأَوَّلُ نَزَلَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ ، وَعَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ ، عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ : زَاجِرٍ ، وَآمِرٍ ، وَحَلالٍ ، وَحَرَامٍ ، وَمُحْكَمٍ ، وَمُتَشَابِهٍ ، وَأَمْثَالٍ ، فَأَحِلُّوا حَلالَهُ ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا " , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ جُمْلَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَمَعْنَى عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ يَعْنِي عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَقِّنُ كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَا تَحْمِلُ مِنْ لُغَتِهَا ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يَعِيبَ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ غَيْرِهِ ، بَلْ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنِ الْتَقَنَ بِحَرْفٍ أَنْ يَلْزَمَهُ وَيَحْفَظَهُ ، وَلا يَعِيبُ عَلَى غَيْرِهِ مَا قَدِ الْتَقَنَ ، فَلا يُجَاوِزُ مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَيُحِلُّوا حَلالَهُ ، وَيُحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وَلَنْ يُدْرَكَ عِلْمُ هَذَا كُلِّهِ إِلا بِالسُّنَنِ ، لأَنَّ السُّنَنَ تُبَيِّنُ مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَمَرَ بِهِ الْعِبَادَ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سورة النحل آية 44 ، فَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمَّتِهِ مَا أَحَلَّهُ لَهُمْ ، وَمَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ الْحَلالَ مِنَ الْحَرَامِ لَزِمَ السُّنَنَ ، وَذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَبِطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى ، وَحَذَّرَ مَنْ خَالَفَهُ ، بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة النور آية 63 ، ثُمَّ يُؤْمِنُ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ ، وَلا يُمَارِي فِيهِ ، وَلا يُجَادِلُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَذَّرَكَ عَنْ ذَلِكَ ، وَتَعْتَبِرَ بِأَمْثَالِهِ ، وَتَعْمَلَ بِمُحْكَمِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا ، فَاسْأَلْ عَنْهُ الْعُلَمَاءَ عَلَى وَجْهِ التَّعَلُّمِ لا عَلَى وَجْهِ الْجَدَلِ وَالْمِرَاءِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ سورة آل عمران آية 7 ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " نَاسِخُهُ وَمَنْسُوخُهُ ، وَحَلالُهُ وَحَرَامُهُ ، وَفَرَائِضُهُ وَحُدُودُهُ ، وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ ، وَمَا يُعْمَلُ بِهِ وَيُدَانُ بِهِ " ، وَهَذَا طَرِيقُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ سورة آل عمران آية 7 ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : هُنَّ أَصْلُ الْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " أُمُّ الْكِتَابِ " لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكِتَابِ " ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ سورة آل عمران آية 7 ، قَالَ : " يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا سلمة بن أبي سلمة الزهري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد