96 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَهْدٌ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ° ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : " عَطِشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ شَرِبَ فَقَالَ رَجُلٌ : أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ : " لَا " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ ذَكَرْنَا النَّبِيذَ الَّذِي فِي السِّقَايَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّفَ مَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ؛ لأَنَّ يَحْيَى بْنَ الْيَمَانِ انْفَرَدَ بِهِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ دُونَ أَصْحَابِهِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ فَغَلَطَ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ فَنَقَلَ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ , وَقَدْ سَكَتَ الْعُلَمَاءُ عَنْ كُلِّ مَا رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ فَلَمْ يَحْتَجُّوا بِشَيْءٍ مِنْهُ