حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْبَاقِي ° , قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ° , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُعَلَّى ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ° ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ° , قَالَ : كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَمَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالُوا : سَيِّدٌ لَنَا لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ , فَهَلْ فِيكُمْ رَاقٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا , وَلَم أَفْعَلْ حَتَّى جَعَلُوا لَنَا جُعْلا ؛ جَعَلُوا لَنَا شَاةً ، قَالَ : فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ , فَبَرَأَ ; فَأَخَذْتُ الشَّاةَ , ثُمَّ قُلْتُ : حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرَنَاهُ , فَقَالَ : " عَلِمْتُ أَنَّهَا رُقْيَةَ حَقٍّ ، اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ "
ولهذه السورة أسماء ، منها : أم الكتاب لأنها ابتداؤه ، قَالَ الشاعر : الأرض معقلنا وكانت أمنا فسمى الأرض أما لنا لأنه منها ابتدأنا الله تعالى , وهي أم القرآن , وإحدى العبارتين تغني عن الأخرى ; لأنه إذا قيل : أم الكتاب فقد علم أن المراد : كتاب الله تعالى الذي هو القرآن ; فقيل تارة أم القرآن وتارة أم الكتاب , وقد رويت العبارة باللفظين جميعا عن النبي عليه السلام وكذلك فاتحة الكتاب وهي : السبع المثاني , قَالَ سعيد بن جبير : سألت ابن عباس عن السبع المثاني , فقال : السبع المثاني هي أم القرآن ، وإنما أراد بالسبع أنها سبع آيات , ومعنى المثاني : أنها تثنى في كل ركعة , وذلك من سننها , وليس من سنة القرآن إعادته في كل ركعة .