أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ ° يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ° ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَالِيًا قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ! لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ؛ تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَلْقَى اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا . أَوَ لا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ ، وَذُرْوَةِ سِنَامِهِ ؟ أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ ؛ مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ , وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سِنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَوَ لا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ سورة السجدة آية 16 ، " أَوَ لا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ! . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : عُرْوَةُ بْنُ النَّزَّالِ لا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ .