21 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ° ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ° ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ، إِلا مَا غَلَبَ عَلَى لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ " قِيلَ لَكُمْ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَأَنْتُمْ لا تُثْبِتُونَ الْمُنْقَطِعَ وَلا تَحْتَجُّونَ بِهِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ قَوْلَهُ فِي الْقُلَّتَيْنِ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الْقِلالِ ، جَازَ لِغَيْرِكُمْ أَنْ يَجْعَلَ الْمَاءَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الْمِيَاهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَعَانِيَ الآثَارِ الأُوَلِ وَلا يُخَالِفُهَا ، فَإِذَا كَانَتِ الآثَارُ الأُوَلُ الَّتِي قَدْ جَاءَتْ فِي الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَفِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْهِرِّ فِيهِ عَامًّا ، لَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَهُ ، وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مَاءٍ لا يَجْرِي ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ هُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَجْرِي وَلا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى مِقْدَارِ الْمَاءِ كَمَا لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا إِلَى مِقْدَارِهِ ، حَتَّى لا يَتَضَادَّ شَيْءٌ مِنَ الآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِيَ هَذِهِ الآثَارِ ، هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُمْ . فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ