← الإقناع لابن المنذر
الإقناع لابن المنذر
#240 مقبول 243 ☰ باب ذكر استهلاك ما يحرم ثمنه
A− A+

240 نا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ° ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ° : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ "

وقد ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حرم بيع الخمر ، والميتة ، والخنزير ، والأصنام " . فلا قيمة لشيء أتلف مما حرم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هذا الحديث ، وفي معنى ذَلِكَ الطنابير والعيدان والمزامير والطبول وما يتخذ للهو لا يصلح لغيره . فمن أتلف من ذَلِكَ شيئا فلا قيمة لَهُ إلا أن يكون بعض مَا ذكرناه يصلح أن يجعل وعاء لغير مَا ذكرناه ، فيكون عَلَى متلف ذَلِكَ قيمته ، لأنه يصلح لغير اللهو ، وقد روينا أن رجلا كسر طنبورا لرجل فخاصمه إِلَى شريح فلم يقض فِيهِ بشيء . وإذا جنى الرجل عَلَى دابة لرجل ففقأ عينها فعليه مَا نقصها ، وَلا يثبت عن عمر أنه جعل فِي عين الدابة ربع ثمنها ، وكذلك أي جناية جنى عَلَيْهَا إلا أن تصير مستهلكة بالجناية ، فيكون عليه قيمتها ، وكذلك كل مَا جني عليه من الثياب والخشب ، والدواب وغير ذَلِكَ يقوم الشيء المجني عليه ، قبل أن يجنى عليه ، ويقوم بعد مَا جني عليه ، ثم ينظر مَا بينهما فيغرم الغاصب أو الجاني مَا بينهما من القيمة ، ويكون الشيء المجني عليه لربه ، لا يجوز أن يزال ملكه عن مَا ملكه اللَّه إلا أن يكون ذَلِكَ للجاني ، وَلا نعلم مع بعض من خالف مَا قلناه فجعل الشيء الذي جنى عليه الجاني لَهُ ، ويكون عليه قيمته حجة . كتاب الإقرار " أقر ماعز عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالزنى فأمر برجمه " ، " واعترفت الجهنية عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالزنى فأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجمها " ، وأمر أنيس الأسلمي أن يسأل امرأة ، فإن اعترفت بالزنى رجمها ، واعترفت فأمر بها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجمت .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن إبراهيم النيسابوري وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد