49 حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ° ، عَنْ أَبِي الْغُصْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ° ، عَنِ ابْنِ الْحِبِّ يَعْنِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ° ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ الأَيَّامَ يَسْرُدُهُنَّ حَتَّى نَقُولَ : لا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ إِلا يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ ، إِنْ دَخَلا فِي صَوْمِهِ دَخَلا ، وَإِنْ وَافَقَ إِفْطَارَهُ صَامَهُمَا ، وَكَانَ يَصُومُ فِي شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ صَوْمًا مَا يَصُومُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ أَكْثَرَ إِلا فِي رَمَضَانَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُكَ تَصُومُ الأَيَّامَ تَسْرُدُهُنَّ لا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ ، ثُمَّ تُفْطِرُ الأَيَّامَ تَسْرُدُهُنَّ لا تَكَادُ أَنْ تَصُومَ إِلا يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ ، إِنْ دَخَلا فِي صَوْمِكَ دَخَلا ، وَإِنْ وَافَقَا فِطْرًا صُمْتَهُمَا ، قَالَ : " أَيُّ يَوْمَيْنِ ؟ " ، قُلْتُ : يَوْمُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ، قَالَ : " ذَيْنَكَ يَوْمَيْنِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " ، قُلْتُ : وَرَأَيْتُكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ صَوْمًا لا تَصُومُهُ فِي شَهْرٍ ، يَعْنِي مِنَ الشُّهُورِ ، أَكْثَرَ إِلا فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : " أَيّ شَهْرٍ ؟ " ، قُلْتُ : شَعْبَانَ ، قَالَ : " ذَلِكَ شَهْرٌ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ "