← شرح السنة
شرح السنة
#2387 ضعيف 2385 ☰ باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ° ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ° ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ° ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ ، فَأْرسَلَ إِلَيْهَا وَكيْلُهُ بِشَعِيرٍ ، فَسَخِطَتْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ . فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : " لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " تِلْكَ امْرَأةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي ، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ ، فَإِذَا حَلَلْتِ ، فَآذِنِينِي " ، قَالَتْ : فَلَمَّا حللت ، ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ ، فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعاويةُ ، فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ " ، قَالَتْ : فَكَرِهْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " انْكِحِي أُسَامَةَ " . فَنَكَحْتُهُ ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا ، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيُّ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، وَقَالَ : " وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ ، فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ "

قَالَ الإِمَامُ : فِي هَذَا الْحَدِيث أنواعٌ من الفقه ، منها أن المطلقة ثلاثًا ، أو المختلعة لا تستحِق نفقة العدة إِلا أن تكون حاملا ، ولها السكنى ، لقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ إِلَى قوله : وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ سورة الطلاق آية 6 وإنما سقط سُكنى فاطمة لبذاءة لسانها . ومعنى البتة المذكورة فِي الْحَدِيث : هُوَ الثلاث . وقد رُوي أنها كانت آخِرَ تطليقة بقيت لها من الثلاث . وفيه جوازُ التعريض للمرأة بالخطبة فِي العدة عَنِ الغير ، لأن قوله لها : " فَإذا حَلَلْتِ فآذِنيني " ، تعريض بالخطبة ، واتفق أهلُ العلم على أن التصريح بالخطبة لا يجوز فِي عِدَّة الغير ، أما التعريض بالخطبة ، فيجوز فِي عدة الوفاة ، قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وتقدس : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ سورة البقرة آية 235 ، أما المعتدة عَنْ فرقة الحياة ، نظر إن كانت ممن لا يحِل لمن بانت منه نكاحها كالمطلقة ثلاثًا ، والمبانة باللِّعان ، والرضاع ، يجوز خطبتها تعريضًا كالمعتدة عَنِ الوفاة ، وإن كانت ممن يحلُّ للزوج نكاحُها كالمختلعة ، والمفسوخة نكاحها ، فيجوز لزوجها خطبتها تصريحًا وتعريضًا ، وهل يجوز للغير تعريضًا ؟ ، فِيهِ قولان : أحدهما : يجوز كالمطلقة ثلاثا . والثاني : لا يجوز ، لأنه يجوز لصاحب العدة مُعاودتُها ، كالرجعية لا يجوز للغير تعريضها بالخطبة بالاتفاق ، والتعريض بالخطبة : أن يعرض لها بما يدلها بِهِ على إرادته خطبتها من غير تصريح ، وتُجيبه المرأة بمثل ذَلِكَ ، مثل أن يقول : إذا حللتِ فآذنيني ، رُبَّ راغب فيك ، رُبَّ حريص عليك ، من يجدُ مثلك . قَالَ الْقَاسِم : يقول : إنك عليَّ لكريمة ، وإني فيك لراغب ، وإن اللَّه سائق إليك خيرًا ، ونحو ذَلِكَ من القول . وَقَالَ عَطَاء : يعرض ، ولا يبوح ، يقول : إن لي حاجة ، أبشري ، وأنت بحمد اللَّه نافقة ، وتقول هي : قد أسمع ما تقول : ولا تعد شيئًا ، ولا يواعدها وليَّها بغير علمها ، وإن واعدت رجلا فِي عدتها ، ثُمَّ نكحها بعد ، لم يفرق بينهما . وَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ سورة البقرة آية 235 يقول : إني أريد التزويج ، ولوددتُ أَنَّهُ يسر لي امرأةٌ صالحة . وَقَالَ الْحَسَن لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا سورة البقرة آية 235 الزنى . قَالَ الشَّافِعِيّ : والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية ، على أن السر الَّذِي نهي عَنْهُ الجماع . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السر : الإفصاح بالنكاح ، يقَالَ للمجامعة : سر ، وللزنى : سر ، ولفرجي الرجل والمرأة : سر . وفي الْحَدِيث دليل على أن المال معتبر فِي الكفاءة ، ودليل على جواز تزويج المرأة برضاها من غير كفء ، فإن فاطمة كانت قرشية زوَّجها من أُسَامَة ، وَهُوَ من الموالي . وفي دليل على جواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تكن المرأة قد أذنت للأول ، وركنت إِلَيْهِ ، فإن أذنت فِي رجل ، وركنت إِلَيْهِ ، فليس للغير أن يخطُب على خطبته ، والنهي فِي هَذَا الموضع . وفيه دليل على أن المشير إذا ذكر الخاطب عند المخطوبة ببعض ما فِيهِ من العيوب على وجه النصيحة لها ، والإرشاد إِلَى ما فِيهِ حظها ، لم يكن غيبة موجبة للإثم . وقوله : " لا يَضَعُ عصاهُ عَنْ عَاتِقِهِ " . يُتأول على وجهين : أحدهما الضرب بها ، والتأديب . والآخر : كثرة السفر ، والظعن عَنِ الوطن ، يقَالَ : رفع الرجل عصاه : إذا سار ، ووضع عصاه : إذا نزل وأقام . قَالَ الإِمَامُ : والأول أولاهما لما روينا فِي حَدِيث أَبِي بَكْر بْن أَبِي جهم ، " أَمَّا أَبُو جَهْم فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ للنِّساء " . وفيه دليل على إباحة تأديب النساء ، ولو كَانَ غير جائز ، لم يذكر ذَلِكَ من فعله إِلا مقرونًا بالنهي عَنْهُ ، والإنكار له . وَفِي قوله : " وَأَمَّا مُعَاوية فَصُعلُوكٌ " . دليل على أن الرجل إذا لم يجد نفقة أهله ، وطلبت فراقه ، فرق بينهما . وفيه أيضًا باب من الرخصة ، ومذهبٌ لحمل الكلام على سعة المجاز ، وذلك أَنَّهُ قَالَ : " وأَمَّا أَبُو جَهْم فَلا يَضَعُ عصاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوية فَصُعلُوكٌ لا مَالَ لَهُ " ، وقد كَانَ لا محالة يضعها فِي حال من الأحوال ، وقد كَانَ لمعاوية مال وإن قل .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا محمد بن محمد الشيرزي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة