أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ° ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبِيوَرْدِيُّ ° ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، وَكُنْتُ عَلى بَعِيرٍ لِي ، فَاعْتَلَّ ، فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا جَابِرُ ؟ فَقُلْتُ : اعْتَلَّ بَعِيرِي . فَأَخَذَ بِيَدِي ، ثُمَّ زَجَرَهُ ، فَمَا زِلْتُ فِي أَوْلِ النَّاسُ يَهْتَزُ رَأْسُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّه ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي ، إنِّي حَدِيثُ عَهَدٍ بِعُرْسٍ ، أَنْ أَعْجَلَ إِلَى أَهْلِي . قَالَ : وَتَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : لا بَلْ ثيِّبٌ . قَالَ : فَهَلا بِكْرًا تُلاعِبُكَ وَتُلاعِبُهَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ ، وَتَرَكَ عَلَيَّ جِوَارِيَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ . قَالَ : لا تَأْتِ أَهْلَكَ طَرُوقًا ، قَالَ : مَا فَعَلَ جَمَلُكَ ؟ قُلْتُ : هُوَ ذَا . قَالَ : بِعْنِيهِ ؟ قُلْتُ : لا ، بَلْ هُوَ لَكَ . قَالَ : بَلْ بِعْنِيهِ . قُلْتُ : فَاشْتَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : أَخَذْتُهُ مِنْكَ بِوُقِيَّةٍ ، ارْكَبْهُ ، فإذَا جِئْتَ الْمَدِينَةَ فَأْتِنَا بِهِ . فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ لِبِلالٍ : زِنْ لَهُ أُوقِيَّةً ، وَزِدْهُ قِيرَاطًا . قُلْتُ : هَذَا الْقِيرَاطُ الَّذِي زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُفَارِقُنِي أَبَدًا ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِيسٍ ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدِي حَتَّى جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الحَرَّةِ ، فَأَخَذُوهُ فِيمَا أَخَذُوا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ