أخبرنا الإِمَامُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، نا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ° ، أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ° ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ ° ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° ، قَالَ : " أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُبَاطَةِ بَنِي فُلانٍ ، فَبَالَ قَائِمًا ، فَتَنَحَّيْتُ ، فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ آدَمَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، كِلاهُمَا ، عَنِ الأَعْمَشِ
وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا . وَالسُّبَاطَةُ : مَلْقَى التُّرَابِ وَالْقُمَامِ يَكُونُ بِفِنَاءِ الدَّارِ ، وَيَكُونُ فِي الأَغْلَبِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ، لا يَرْتَدُّ فِيهِ الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ ، وَيَكُونُ سَهْلا يَخُدُّ فِيهِ الْبَوْلُ . وَقِيلَ فِي بَوْلِهِ قَائِمًا : إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا لِلْقُعُودِ ، وَقِيلَ : كَانَ بِرِجْلِهِ جُرْحٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقُعُودِ مَعَهُ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ " ، الْمَأْبِضُ : بَاطِنُ الرُّكْبَةِ . وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَشْفِي لِوَجَعِ الصُّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِمًا ، فَلَعَلَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ ، وَإِلا فَالْمُعْتَادُ مِنْ فِعْلِهِ الْبَوْلُ قَاعِدًا ، وَهُوَ الاخْتِيَارُ " . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا ، فَلا تُصَدِّقُوهُ " . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُولُ قَائِمًا ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ ، لا تَبُلْ قَائِمًا " وَلَيْسَ هَذَا تَحْرِيمًا ، بَلْ هُوَ نَهْيُ تَأْدِيبٍ .