← شرح السنة
شرح السنة
#101 ضعيف 102 ☰ باب الاعتصام بالكتاب والسنة
A− A+

قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ ° ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ بْنِ عَقِيلٍ الْفَقِيهُ الْبَلْخِيُّ ° ، نا الرَّمَادِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، نا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ° ، نا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ° ، نا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ° ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ° ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَأَوْصِنَا . فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَهٌ " ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكَنَّى أَبَا نَجِيحٍ السُّلَمِيَّ ، وَيُقَالُ : الْفَزَارِيُّ . قَوْلُهُ : " وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا " يُرِيدُ بِهِ طَاعَةَ مَنْ وَلاهُ الإِمَامُ ، وَإِنْ كَانَ حَبَشِيًّا ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ " . أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ ضَرْبِ الْمَثَلِ ، فَإِنَّ الْمَثَلَ قَدْ يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ بِمَا لا يَكَادُ يَصِحُّ فِي الْوُجُودِ ، كَمَا يُرْوَى مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلامِ . وَقَوْلُهُ : " فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا " إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَأَمَرَ بِلُزُومِ سُنَّتِهِ ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، وَالتَّمَسُّكِ بِهَا بِأَبْلَغِ وُجُوهِ الْجَدِّ ، وَمُجَانَبَةِ مَا أُحْدِثَ عَلَى خِلافِهَا . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِذَا قَالَ قَوْلا ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، كَانَ الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِهِ أَوْلَى ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ . وَأَرَادَ بِمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ : مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ مَرْدُودًا إِلَى أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ، فَلَيْسَ بِضَلالَةٍ . قَالَ الشَّيْخُ : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَهُمْ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الْفَضْلِ ، كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلافَةِ ، فَأَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، ثُمَّ عَلِيٌّ . وَكَمَا خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاءِ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ ، فَقَدْ خَصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ " . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ ، وَكَانَ فِي الْقُرْآنِ ، أَخْبَرَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ . وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : إِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ، وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : ثَلاثٌ أُحِبُّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي : هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا ، وَيَسْأَلُوا عَنْهَا ، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ ، وَيَسْأَلُوا عَنْهُ ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلا مِنْ خَيْرٍ . وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : خَمْسٌ كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا عبد الرحمن بن عمرو السلمي وهو مقبول ، وزياد بن محمد الحنفي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد