9 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا نَتَحَدَّثْ عِنْدَ خَدِيجَةَ " ، قَالَ : " فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا مُسْتَنْسِبَةٌ مِنْ مُوَلِّدَاتِ قُرَيْشٍ قَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ لِي : وَلِمَ تَعْتَذِرُ مِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلا تَرَاكَ كُفُؤًا قَالَ : " فَرَجَعْتُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى قَالَ : فَدَخَلَتْ تِلْكَ الْمُسْتَنْسِبَةُ فَقَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هُوَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : فَقُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ : " أَجَلْ " قَالَ : فَلَمْ تُقَصِّرْ خَدِيجَةُ وَلا أُخْتُهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَتَا إِلَى أَبِيهِمَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتَا : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ ، قَالَ : فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ أَبَاهَا وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَا فَلَمَّا صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ قَالَ : مَا هَذَا الْخَلُوقُ وَهَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ : هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَهَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا وَبَنَى بِهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلِمَ وَاسْتَحْيَا فَانْبَعَثَ رَاجِزٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ يَقُولُ : لا تَزْهَدِي خَدِيجَ فِي مُحَمَّدٍ جِلْدٌ يُضِيءُ كَإِضَاءَةِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلادَهُ "